يلجأ كثير من الأشخاص إلى تناول الطعام في وقت متأخر من الليل بسبب ضغط العمل أو السهر لفترات طويلة، دون الانتباه إلى التأثيرات التي قد يسببها ذلك على الجهاز الهضمي والصحة بشكل عام.

ويحذر خبراء التغذية من أن توقيت تناول الطعام لا يقل أهمية عن نوعية الطعام نفسه، خاصة عندما يتعلق الأمر بوجبة العشاء.

ووفقا لما نشره موقع"healthline" تناول الطعام بعد التاسعة مساء قد يبطئ عملية الهضم ويؤثر على طريقة تعامل الجسم مع السعرات الحرارية، لأن معدل الحرق ينخفض تدريجيا خلال ساعات الليل استعدادا للنوم.


كما أشار التقرير إلى أن الأكل المتأخر قد يرتبط بزيادة الوزن واضطرابات الجهاز الهضمي لدى بعض الأشخاص.

لماذا تصبح عملية الهضم أبطأ ليلًا؟

خلال ساعات الليل، يبدأ الجسم في الاستعداد للراحة، ما يؤدي إلى انخفاض نشاط الجهاز الهضمي مقارنة بفترة النهار.


لذلك قد تستغرق المعدة وقتا أطول لهضم الطعام، خاصة إذا كانت الوجبة دسمة أو غنية بالدهون.


هل يسبب الأكل المتأخر الحموضة وارتجاع المريء؟

يؤكد الأطباء أن النوم بعد تناول الطعام مباشرة يزيد من احتمالات ارتجاع أحماض المعدة إلى المريء، ما يسبب الشعور بالحموضة وحرقة الصدر وعدم الراحة أثناء النوم، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات هضمية سابقة.

ما علاقة العشاء المتأخر بزيادة الوزن؟

عند تناول الطعام في وقت متأخر، يكون الجسم أقل قدرة على حرق السعرات الحرارية بكفاءة، ما قد يؤدي إلى تخزين جزء منها على هيئة دهون.


كما أن السهر غالبا يرتبط بتناول أطعمة غنية بالسكريات أو الوجبات السريعة.

هل يؤثر الأكل ليلًا على جودة النوم؟

قد يؤدي امتلاء المعدة قبل النوم إلى الشعور بالانتفاخ وعدم الراحة، ما ينعكس سلبا على جودة النوم.


كما أن بعض الأطعمة والمشروبات الغنية بالكافيين أو السكر قد تزيد الأرق وصعوبة الاستغراق في النوم.


ما أفضل وقت لتناول العشاء؟

ينصح خبراء التغذية بتناول وجبة العشاء قبل النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات على الأقل، مع اختيار أطعمة خفيفة تحتوي على البروتين والخضروات وتجنب الدهون الثقيلة والأطعمة الحارة.

ويؤكد المختصون أن تنظيم مواعيد الطعام والحرص على تناول وجبات متوازنة خلال اليوم يساعدان بشكل كبير في تحسين الهضم والحفاظ على الوزن وصحة الجسم بشكل عام.