يُعد البطيخ من أكثر الفواكه ارتباطًا بأجواء الصيف، إذ يفضله كثيرون بسبب مذاقه المنعش واحتوائه على نسبة عالية من الماء، إلا أن الإفراط في تناوله قد يشكل خطرا على الأشخاص المصابين بأمراض الكلى، خاصة بسبب احتوائه على كميات مرتفعة من البوتاسيوم.
لماذا يُعتبر البطيخ غنيًا بالبوتاسيوم؟
يحتوي البطيخ على مجموعة من الفيتامينات والمعادن المهمة، ويأتي البوتاسيوم في مقدمتها، إذ تحتوي شريحة واحدة من البطيخ تزن نحو 286 جرامًا على حوالي 320 ملليجرامًا من البوتاسيوم.
وتعادل هذه الكمية نحو 12% من الاحتياج اليومي الموصى به للنساء، و9% للرجال.
ما فوائد البوتاسيوم للجسم؟
يمثل البوتاسيوم عنصرًا أساسيًا لصحة الجسم، إذ يساعد الأعصاب على نقل الإشارات المسؤولة عن حركة العضلات، كما يساهم في الحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم، ويدعم تنظيم ضغط الدم بصورة طبيعية.
كيف يؤثر مرض الكلى على مستويات البوتاسيوم؟
في الحالة الطبيعية، تتولى الكليتان التخلص من الكميات الزائدة من البوتاسيوم عبر البول، لكن لدى المصابين بالقصور الكلوي المزمن تنخفض قدرة الكلى على تصفية هذا المعدن بكفاءة.
ولهذا، فإن الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، مثل البطيخ، قد يؤدي إلى ارتفاع مستوياته في الدم بشكل خطير، وهي الحالة المعروفة طبيًا باسم “فرط بوتاسيوم الدم”.
ما أعراض فرط بوتاسيوم الدم؟
قد لا يسبب ارتفاع البوتاسيوم أعراضًا واضحة في البداية، ما يجعل اكتشافه صعبًا أحيانًا.
وعند ظهور الأعراض، قد تشمل:
ضعف العضلات.
الشعور بالتنميل أو الوخز.
الغثيان.
الإرهاق العام.
وفي الحالات الشديدة، قد تتطور الأعراض إلى ضيق في التنفس أو ألم في الصدر، ما يتطلب تدخلاً طبيًا عاجلًا.
هل يمكن علاج فرط بوتاسيوم الدم؟
رغم خطورة هذه الحالة، فإن العلاج ممكن عند اكتشافها مبكرًا، من خلال خطة علاجية يحددها الطبيب.
وقد تشمل الخطة استخدام أدوية تساعد على خفض مستويات البوتاسيوم، إلى جانب تقليل تناول الأطعمة الغنية به، مثل البطيخ وبعض الفواكه الأخرى، للحفاظ على توازن المعادن داخل الجسم وحماية مرضى الكلى من المضاعفات.