كشف الدكتور علي جمعة عن صيغة مباركة للاستغفار مأثورة عن السلف الصالح، مؤكدًا أنها تُعد وسيلة روحانية فعالة لفتح أبواب الرزق وفك الكروب وإزالة المحن التي قد تواجه الإنسان في حياته ومعيشته.
وأوضح جمعة عبر صفحته الرسمية أن الاستغفار يمثل حالة من الانكسار بين يدي الله، وطلب الرحمة والمغفرة، مشددًا على أن تكرارها بنية صادقة وإخلاص كامل يؤدي إلى استجابة الدعاء وتغيير الأحوال.
قصة الأعرابي وإرشاد الإمام علي رضي الله عنه
روى جمعة قصة مؤثرة لأعرابي جاء إلى علي بن أبي طالب يشكو ضيق الحال وكثرة الأعباء والمسؤوليات، فأرشده الإمام إلى التمسك بالاستغفار.
واستشهد المفتي الأسبق بآيات من سورة نوح، التي تربط بين الاستغفار وبين النعم الإلهية، مثل إرسال المطر وزيادة الأموال والبنين، وجعل الجنات والأنهار، موضحًا أن الاستغفار الصادق يؤدي إلى انفتاح أبواب البركة في حياة الإنسان.
صيغة الاستغفار: التذلل والاعتراف بالذنب
أوضح جمعة أن الصيغة التي علمها الإمام علي للأعرابي تبدأ بالاعتراف بالذنوب وطلب المغفرة لكل معصية، سواء استُقوي عليها الإنسان بعافيته أو نالها بفضل الله ونعمته.
وشدد على أن إخلاص النية وطاعة الله أثناء الترديد هما الأساس لجعل الاستغفار مؤثرًا ومقبولًا.
وتتضمن الصيغة كلمات جامعة للصلاة والدعاء، تتوسل برحمة الله وأسمائه الحسنى، ومنها:
يا صاحبي عند شدتي، يا مؤنسي في وحدتي.. أخرجني من حلق الضيق إلى سعة الطريق
وهي تعكس اليقين الكامل في قدرة الخالق على تحويل الأحوال من الضيق إلى الفرج القريب والرزق الوافر.
الاستجابة وعبرة المداومة على الدعاء
وأشار المفتي الأسبق إلى أن الأعرابي عندما واظب على هذه الصيغة مرارًا وتكرارًا، استجاب الله لدعائه، وكُشف عنه الغم والضيق، ووسع له في رزقه، وأزال عنه المحنة.
وأكد جمعة أن الاستغفار ليس مجرد كلمات تُردد باللسان، بل هو حالة روحانية من الرجاء والخضوع بين يدي الله- عز وجل-.