تُعد السمنة من الأمراض المعقدة التي لا ترتبط فقط بزيادة الوزن، بل تتداخل فيها عوامل أيضية وهرمونية والتهابية، وهو ما دفع العديد من المتخصصين إلى تبنّي نهج علاجي يعتمد على تقليل الالتهاب المزمن داخل الجسم كجزء أساسي من خطة العلاج.

وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة نيفين حجازي، طبيب بشري وأخصائي التغذية الإكلينيكية ومدرس التغذية العلاجية بالجامعة المصرية الصينية، في تصريح خاص لـ«جريدة اليوم»، أنها تعتمد على بروتوكول مضاد للالتهابات في علاج السمنة، نظرًا لدوره في استهداف أحد المحركات الأساسية لزيادة الوزن ومضاعفاته.

ما العلاقة بين الالتهاب والسمنة؟

تقول الطبيبة إن الخلايا الدهنية المتضخمة لا تعمل كمجرد مخزن للطاقة، بل تقوم بإفراز مواد التهابية مثل TNF-α وIL-6، وهو ما يؤدي إلى حالة من الالتهاب المزمن منخفض الدرجة داخل الجسم.

وتؤدي هذه الحالة إلى:

زيادة مقاومة الإنسولين
اضطراب في وظائف الأوعية الدموية
ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والكبد الدهني
لماذا يُعتبر تقليل الالتهاب جزءًا أساسيًا من علاج السمنة؟

توضح الطبيبة أن استهداف الالتهاب يساعد على تحسين استجابة الجسم للإنسولين، ورفع كفاءة حرق الدهون، وتقليل المضاعفات المرتبطة بالسمنة، مؤكدة أن العلاج لا يقتصر على إنقاص الوزن فقط، بل يمتد إلى تحسين الصحة الأيضية بشكل شامل.

نيفين حجازي

ما دور التغذية المضادة للالتهاب؟

تشير إلى أن البروتوكول الغذائي المضاد للالتهاب يلعب دورًا محوريًا في العلاج، من خلال:

تقليل استهلاك الدهون المشبعة والسكريات
زيادة تناول أحماض أوميغا-3
الإكثار من الخضروات والفواكه

وذلك يساهم في خفض مؤشرات الالتهاب وتحسين الصحة العامة.

هل حقن التخسيس آمنة؟

وفيما يتعلق بحقن التخسيس، أوضحت أن الأدوية الحديثة مثل GLP-1 receptor agonists (مثل سيماجلوتايد وتيرزيباتيد) أثبتت فعاليتها في إنقاص الوزن، مع مساهمتها أيضًا في تقليل بعض مؤشرات الالتهاب.

لكنها شددت على أن:

استخدامها يجب أن يتم تحت إشراف طبي دقيق
لا تُستخدم كحل منفرد دون نظام غذائي ونشاط بدني
قد تختلف آثارها الجانبية من شخص لآخر وفق الحالة الصحية