قد يعتقد البعض أن تكرار السعال أو الإصابة المستمرة بنزلات البرد يرتبط فقط بتغيرات الطقس أو العدوى الموسمية، لكن في كثير من الأحيان قد تكون المشكلة ناتجة عن عوامل خفية داخل المنزل نفسه، مثل الرطوبة، وضعف التهوية، وتراكم مسببات الحساسية.
وبحسب تقرير نشره موقع “هيلث لاين”، فإن بعض العوامل المنزلية قد تؤثر بشكل مباشر على صحة الجهاز التنفسي، وتزيد من احتمالات الإصابة بالسعال واحتقان الأنف والتهابات الحلق بصورة متكررة.
كيف تنتشر فيروسات نزلات البرد داخل المنزل؟
تنتقل الفيروسات المسببة لنزلات البرد بسهولة في الأماكن المغلقة، مثل المنازل والمدارس والمكاتب ووسائل المواصلات، خاصة مع ضعف التهوية وقلة تجدد الهواء.
كما يمكن للفيروسات أن تبقى لفترات على الأسطح المستخدمة يوميًا، مثل الهواتف المحمولة، ومقابض الأبواب، وأجهزة التحكم، ما يزيد احتمالات انتقال العدوى عند إهمال غسل اليدين أو تعقيم الأسطح باستمرار.
ويؤدي ذلك إلى تكرار التهابات الجهاز التنفسي والشعور بعدم التعافي الكامل من أعراض البرد والسعال.
هل الرطوبة والعفن يسببان السعال والزكام؟
تُعد الرطوبة والعفن من أكثر العوامل التي تؤثر على صحة الجهاز التنفسي داخل المنزل، خاصة في الأماكن سيئة التهوية أو الزوايا المغلقة.
ويساعد وجود الرطوبة على نمو العفن والفطريات، التي قد تؤدي جراثيمها إلى تهيج الأنف والرئتين، مسببة أعراضًا مثل العطس والسعال واحتقان الأنف وضيق التنفس لدى بعض الأشخاص.
كما أن ضعف التهوية يؤدي إلى تراكم الغبار والمواد المثيرة للحساسية داخل المنزل.
الأدوات المنزلية قد تتحول إلى مصدر للحساسية
يمكن أن تتراكم الأتربة والعث داخل الستائر، والمفروشات، وأغطية الوسائد، وفلاتر أجهزة التكييف، ما يجعلها مصدرًا مستمرًا لمسببات الحساسية.
ومع إهمال التنظيف المنتظم، قد تظهر أعراض مثل السعال المتكرر والزكام وتهيج الجهاز التنفسي، خاصة لدى الأطفال وكبار السن ومرضى الحساسية والربو.
هل الحيوانات الأليفة تسبب مشكلات تنفسية؟
رغم الفوائد النفسية لتربية الحيوانات الأليفة، فإنها قد تنقل بعض مسببات الحساسية، مثل وبر الجلد، والشعر المتساقط، واللعاب، إضافة إلى الأتربة وحبوب اللقاح العالقة بها.
وقد يؤدي ذلك لدى بعض الأشخاص إلى ظهور أعراض مثل العطس والسعال المتكرر وضيق التنفس واحتقان الأنف.
كيف يمكن تقليل هذه المشكلات داخل المنزل؟
ينصح الخبراء بالحرص على تهوية المنزل يوميًا، وتنظيف المفروشات وفلاتر التكييف بانتظام، والتخلص من الرطوبة والعفن، مع غسل اليدين وتعقيم الأسطح كثيرة الاستخدام، لتقليل فرص انتقال العدوى ومسببات الحساسية داخل المنزل.