يُنظر إلى صحة القلب على أنها نتاج لعوامل متعددة تشمل النظام الغذائي ونمط الحياة والنشاط البدني، لكن الأبحاث الحديثة بدأت تسلط الضوء على جانب آخر لا يقل أهمية، وهو الحالة النفسية، فالمشاعر الإيجابية مثل التفاؤل قد تلعب دورًا غير متوقع في دعم صحة القلب والحد من مخاطر الإصابة بالأمراض القلبية.
وفقًا لصحيفة "واشنطن بوست"، فقد أشارت دراسات حديثة إلى أن النظر إلى الحياة بتفاؤل وبطريقة إيجابية له بالغ التأثير على صحة القلب، إذ أن الأشخاص المتفائلون هم الأقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية والوفاة المبكرة.
واستند الباحثون في هذه الدراسات إلى دور التشاؤم في زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب، إذ يؤدي الضغط النفسي إلى زيادة مستويات هرمونات التوتر والالتهابات ومقاومة الأنسولين، وجميعها عوامل مسببة لأمراض القلب.
من جانبها، أكدت روزالبا هيرنانديز، أستاذة العمل الاجتماعي بجامعة إلينوي، أن التعامل مع التوتر وزيادة المرونة النفسية يمكن أن يتحقق من خلال ممارسة تمارين مثل التأمل الذهني والتفكير المتفائل والامتنان.
ويؤكد الباحثون أن التفاؤل ليس مجرد صفة يولد بها الإنسان، بل هو مهارة يمكن تطويرها بشكل تدريجي، عن طريق تجنب المشتتات والضوضاء، ووضع أهداف قابلة للتحقيق، وكتابة عبارات الامتنان يوميًا، فضلًا عن المداومة على ممارسة الرياضة.