لطالما أثار طول العمر فضول العلماء والمهتمين بالصحة، خاصة عندما يتعلق الأمر بأبناء المعمرين الذين يجمعون بين العوامل الوراثية ونمط الحياة الصحي، ورغم أن الجينات تلعب دورًا مهمًا، إلا أن دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة "تافتس" أشارت إلى أن النظام الغذائي اليومي المُتبع، عاملًا حاسمًا في إطالة العمر.

أفادت نتائج الدراسة باعتماد أبناء المعمرين على الخضروات والفاكهة والأسماك بصورة أساسية في نظامهم الغذائي، واستهلاك كميات أقل من السكر والصوديوم، ليكون ذلك من أسرار تمتعهم بعمر أطول، مما يجعلهم يعيشون حتى سن المائة مقارنة بالأجيال السابقة.

في هذا السياق، قال إرفي تشاو مؤلف الدراسة، إن النظام الغذائي من العوامل المؤثرة في طول العمر والتمتع بحياة صحية، وهو العامل غير الوراثي الذي يسيطر عليه الفرد بصورة كبيرة.

من جانبها، أشارت باولا سيباستياني إحدى المشاركات في الدراسة إلى استمرار الدراسة لمدة 20 عامًا، خلصت نتائجها إلى أن اتباع أبناء المعمرين أنظمة غذائية صحية تعتمد على الإكثار من الأسماك والفاكهة والخضراوات وتقليل تناول السكر والصوديوم، ساهم في انخفاض مخاطر إصابتهم بأمراض الخرف والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية.

وأوصت الدراسة بضرورة دمج الحبوب الكاملة في النظام الغذائي، وكذلك الفاصوليا والبقوليات الأخرى، وتناول المزيد من الفاكهة والخضراوات والأسماك، وغير ذلك من العناصر الغذائية، للوصول إلى الشيخوخة الصحية والتمتع بصحة أفضل.