بعد وفاة الدكتور ضياء العوضي، تصدر اسمه محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي، خاصة مع انتشار مقاطع فيديو يشرح فيها ما يُعرف بـ"نظام الطيبات".
هذا النظام الغذائي يقوم على تقسيم الأطعمة إلى "طيبة" مفيدة و"خبيثة" ضارة، مع الدعوة إلى تجنب بعض الأطعمة الشائعة، وعلى رأسها اللبن.
ومع هذا الانتشار الواسع، بدأ التساؤل يتصاعد: هل اللبن فعلًا مضر بالصحة كما يُقال؟
ما هو "نظام الطيبات" وما موقفه من اللبن؟
يعتمد "نظام الطيبات" على استبعاد أطعمة يُعتقد أنها تسبب التهابات في الجسم، مع التركيز على أطعمة يُقال إنها تساعد على التعافي.
وبحسب هذا الطرح، يتم تصنيف اللبن كمنتج قد يؤدي إلى:
آلام في المعدة
عسر الهضم
التهابات في القولون
أعراض حساسية
اضطرابات في الجهاز الهضمي
لكن هل هذا الكلام دقيق علميًا؟
هل اللبن مضر بالفعل أم أن الأمر نسبي؟
بحسب "harvard"، فإن اللبن يُعد مصدرًا غنيًا بالعناصر الغذائية المهمة مثل الكالسيوم والبروتين وفيتامين D، ويلعب دورًا مهمًا في دعم صحة العظام.
كما تشير Mayo Clinic إلى أن اللبن لا يسبب مشاكل صحية لدى معظم الناس، إلا في حالات محددة مثل:
عدم تحمل اللاكتوز
حساسية بروتين الحليب
ماذا تقول أستاذة التغذية عن هذا الجدل؟
وفي تعليقها على هذه المزاعم، أوضحت الدكتورة نهلة عبد الوهاب، أستاذة التغذية، أن تعميم فكرة أن اللبن مضر بالصحة "غير دقيق علميًا".
وأكدت في تصريح خاص لـ"جريدة اليوم" أن اللبن قد يكون ضارًا فقط لفئات معينة، مثل من يعانون من حساسية الحليب أو عدم تحمل اللاكتوزبينما يظل مفيدًا لغالبية الأشخاص المشكلة الأساسية تكمن في التعميم، وليس في اللبن نفسه.
متى يصبح اللبن مشكلة صحية؟
تشير إلى أن بعض الأشخاص قد يعانون من عدم تحمل اللاكتوز، وهي حالة تجعل الجسم غير قادر على هضم سكر اللاكتوز الموجود في الحليب، ما يؤدي إلى:
انتفاخ
غازات
آلام في البطن
إسهال
وفي حالات أقل شيوعًا، قد تظهر حساسية الحليب، وهي استجابة مناعية قد تكون أكثر خطورة.
ما فوائد اللبن التي يتجاهلها البعض؟
بحسب "NIH"، اللبن ليس مجرد مشروب يومي، بل عنصر غذائي مهم، حيث:
يدعم صحة العظام بفضل الكالسيوم
يمد الجسم بالبروتين اللازم لبناء العضلات
يساهم في تقليل خطر هشاشة العظام
يحتوي على فيتامينات مهمة للجهاز المناعي
هل الاعتدال هو الحل؟
الاعتدال هو الأساس، والإفراط في تناول أي طعام يؤدي إلى نتائج عكسية، لذلك، تنصح عبد الوهاب بـ:
تناول اللبن بكميات معتدلة
مراقبة استجابة الجسم
استشارة الطبيب في حال ظهور أعراض غير طبيعية.