يحتفل العالم في أوقات مختلفة من العام بعيد الأم، وهو يوم مخصص لتكريم الأمهات وتقدير دورهن الحيوي في بناء الأسرة والمجتمع، في كثير من الدول العربية، يُحتفل بعيد الأم في يوم 21 مارس من كل عام، بالتزامن مع بداية فصل الربيع. لكن هل تساءلت يومًا عن أصول هذا الاحتفال وكيف تطور عبر التاريخ؟

أصول عيد الأم

تعود جذور الاحتفال بالأمهات إلى عصور قديمة، ففي اليونان القديمة، كان هناك احتفال مخصص للإلهة ريا، والدة الآلهة الأولمبية. وفي روما القديمة، كان يتم الاحتفال بـ "ماترويناليا" (Matronalia)، وهو عيد مخصص للأمهات الرومانيات.


لكن الشكل الحديث لعيد الأم كما نعرفه اليوم بدأ يتشكل في القرن السابع عشر في إنجلترا، حيث كان يُعرف بـ “أحد الأم”، في هذا اليوم، كان يُسمح للخدم والعاملين بالعودة إلى منازلهم لزيارة أمهاتهم، وغالبًا ما كانوا يحضرون معهم هدايا بسيطة.

أما في الولايات المتحدة، فقد بدأت الحملات لتخصيص يوم وطني للأم في منتصف القرن التاسع عشر، ويعود الفضل الأكبر في ترسيخ هذا اليوم إلى آنا جارفيس (Ann Jarvis)، التي بدأت حملة في عام 1908 لتكريم والدتها ولتكريم جميع الأمهات.

نجحت حملتها في النهاية، وتم إعلان عيد الأم عطلة وطنية في الولايات المتحدة عام 1914، ومنذ ذلك الحين، انتشر الاحتفال بعيد الأم إلى معظم دول العالم، مع اختلاف تواريخ الاحتفال من بلد لآخر.

طرق الاحتفال بعيد الأم

تتنوع طرق الاحتفال بعيد الأم من أسرة لأخرى، ولكن الهدف يبقى واحدًا، التعبير عن الحب والامتنان. تشمل بعض الطرق الشائعة للاحتفال ما يلي:

الهدايا: تعتبر الهدايا من أبرز مظاهر الاحتفال. يمكن أن تكون الهدايا رمزية أو قيمة، المهم هو أن تعبر عن مدى اهتمامك وتقديرك.

قضاء وقت ممتع: قد يكون قضاء وقت نوعي مع الأم هو أفضل هدية. يمكن تنظيم نزهة، أو وجبة عائلية، أو مجرد الجلوس والحديث معها.

المساعدة في الأعمال المنزلية: تخفيف العبء عن الأم من خلال مساعدتها في الأعمال المنزلية يعد لفتة تقدير كبيرة.

الكلمات والعبارات: لا تقلل أبدًا من قوة الكلمات. عبارات الشكر والتقدير الصادقة يمكن أن تترك أثرًا عميقًا في نفس الأم.

بطاقات المعايدة: كتابة بطاقة معايدة بخط اليد تحمل كلمات صادقة هي طريقة كلاسيكية ومؤثرة للتعبير عن المشاعر.


عيد الأم في الثقافة العربية

في العالم العربي، يحمل عيد الأم قيمة خاصة جدًا، فهو يتجذر في تعاليم الدين الإسلامي والموروث الثقافي الذي يشدد على بر الوالدين وطاعتهما، تُعتبر الأم في الثقافة العربية عماد الأسرة ومصدر البركة.

تتنوع مظاهر الاحتفال في العالم العربي، ولكن غالبًا ما تتضمن زيارة الأقارب، وتقديم الهدايا، وإقامة الولائم، ويحرص الأبناء في هذا اليوم على إظهار أقصى درجات الاحترام والتقدير لأمهاتهم.