في عالم الجريمة، عادة ما تنتهي المغامرات بمطاردات مثيرة أو حقائب محملة بالأموال، لكن في قلب العاصمة الإيطالية "روما"، قرر لص أربعيني أن يكتب نهاية مغايرة تماماً لقصته، نهاية لم تكن خلف القضبان فحسب، بل بدأت من بين السطور.

بدأت الواقعة حين تسلل اللص عبر شرفة أحد المنازل، واضعاً نصب عينيه غنائم ثمينة ومجوهرات سهلة الحمل.

وبينما كان يتحرك بحذر في ردهات الشقة، استوقفه خِصم لم يكن في الحسبان؛ ليس كلب حراسة ولا جهاز إنذار متطور، بل كان كتاباً يستريح بهدوء على الطاولة الجانبية للسرير، يتحدث عن "الإلياذة" وأساطير الآلهة اليونانية القديمة.


فتح اللص الكتاب!

هنا، حدث ما لا يصدقه عقل؛ بدلاً من أن يفتح الخزنة، فتح اللص الكتاب! يبدو أن سحر الأساطير كان أقوى من نداء الطمع، فجلس "المثقف المنحرف" وبدأ في القراءة.

صفحة تلو الأخرى، غاص الرجل في عالم "أكيليس" و"هكتور"، حتى غلبه النعاس تماماً بجوار سلاح جريمته الكتاب، ليستيقظ في الصباح ليس على صوت المنبه، بل على وقع أقدام الشرطة وصاحب المنزل المذهول الذي وجد غريبه يغط في نوم عميق حاملاً كتاباً بدلاً من الخنجر.


المفارقة المضحكة لم تنتهِ عند اعتقاله، بل امتدت لتصل إلى مؤلف الكتاب نفسه، الذي أعلن بذهول وسعادة أن قوة الكلمة تفوقت على قوة القانون، مقرراً إرسال نسخة موقعة للصدمة التي تعرض لها اللص، معتبراً إياها أطرف مراجعة نقدية حظي بها كتابه على الإطلاق