في أجواء من الفرحة والزغاريد، استقبلت أسرة الطالبة أروى عبدالله محمد إبراهيم، ابنة قرية "الجديدة" التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، نبأ حصول نجلتهم على المركز الثاني على مستوى المحافظة في القسم الأدبي بالثانوية الأزهرية.

وعمت الاحتفالات منزل الأسرة عقب تلقي أروى اتصالاً هاتفياً من مسؤولي المنطقة الأزهرية بالشرقية، لإبلاغها بالنتيجة التي وصفتها بأنها "أسعد لحظات حياتها"، وتتويجاً لعام كامل من الجد والمثابرة.

وقالت أروى في تصريحات خاصة إنها وضعت هدف التفوق نصب عينيها منذ بداية العام الدراسي، وحرصت على الانتظام في المذاكرة اليومية. 

وأوضحت أن أفضل أوقاتها للتحصيل كانت في ساعات الفجر الأولى، حيث اعتادت الاستيقاظ لأداء الصلاة، ثم تبدأ مراجعة دروسها قبل التوجه إلى المعهد، واستكمال المذاكرة عقب عودتها إلى المنزل، بجانب مساعدة أسرتها في الأعمال المنزلية.

وكشفت الطالبة المتفوقة عن أن حفظها للقرآن الكريم ومداومتها على تلاوة سورة "يس" يومياً عقب صلاة الفجر، كانا من أهم أسباب توفيقها وتفوقها الدراسي.

وأشارت أروى إلى الدور الكبير الذي لعبته أسرتها في دعمها، مؤكدة أن والدتها التي تعمل مدرسة بمعهد أزهري بمنيا القمح، كانت سندها الأول في المذاكرة والمراجعة وحفظ القرآن. 

كما لفتت إلى حرص والدها المقيم خارج مصر على متابعتها يومياً وتشجيعها بكلمات الدعم والتحفيز، وهو ما كان له أثر كبير في تحقيق هذا الإنجاز.

جدير بالذكر أن الطالبة أروى كانت من المتفوقين على مدار سنوات دراستها السابقة، واعتادت أن يكون اسمها ضمن قائمة الأوائل.

وعن طموحاتها المستقبلية، أكدت أروى رغبتها في الالتحاق بإحدى كليتي اللغات والترجمة أو *تكنولوجيا المعلومات*، نظراً لشغفها الكبير بمجال البرمجة.

ووجهت رسالة إلى زملائها طلاب الثانوية الأزهرية قالت فيها: "أوصيكم بالمحافظة على الصلاة، والمداومة على قراءة القرآن الكريم، إلى جانب الاجتهاد وحسن تنظيم الوقت، فهي الطريق الوحيد لتحقيق التفوق والوصول إلى أعلى المراتب".