في قصة ملهمة تجسد قوة الإرادة والتغلب على التحديات، نجحت الطالبة زينات صلاح بالثانوية الأزهرية ابنة قرية المغربي الكبيرة التابعة لمركز فاقوس من محافظة الشرقية في حصد المركز الأول على مستوى المحافظة والثاني على مستوى الجمهورية للمكفوفين، وذلك بعد رحلة من الاجتهاد والإصرار.

وبالرغم من بعد المعهد الديني الذي تدرس فيه عن محل إقامتها، كانت تحرص يوميًا على الذهاب إلى المعهد وحضور الدروس، إيمانًا منها بأن الاجتهاد هو الطريق لتحقيق حلمها في التفوق.
وقالت الطالبة زينات في تصريحات خاصة ل"اليوم" إن سر تفوقها لم يكن في عدد ساعات المذاكرة وإنما في التركيز، موضحة أنها كانت تذاكر نحو ثلاث ساعات يوميًا، وترى أن المذاكرة بتركيز خلال وقت قليل أفضل من ساعات طويلة دون تركيز.

وأكدت أن أسرتها كانت الداعم الأول لها طوال رحلة الدراسة، ووفرت لها كل سبل المساندة حتى تمكنت من تحقيق هذا الإنجاز، مشيرة إلى أنها فوجئت بحصولها على المركز الأول على مستوى الشرقية، ولم تكن تتوقع هذه النتيجة.
وأضافت أن حفظ القرآن الكريم والمحافظة على أداء الصلاة كانا من أهم أسباب نجاحها، مؤكدة أن الله أكرمها بحفظ القرآن الكريم كاملا قبل ثلاث سنوات، وهو ما منحها دافعًا وثقة كبيرة طوال مشوارها الدراسي.
وتعد قصة الطالبة زينات نموذجا مشرفا للإصرار والتحدي، ورسالة تؤكد أن الإرادة والعمل الجاد قادران على تجاوز أي عقبات وتحقيق التميز.