أثار ما يتم تداوله خلال الأيام الماضية حول مستشفى الشاطبي حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تضارب في الروايات وتباين في وجهات النظر، دون وجود تأكيد رسمي واضح حتى الآن.

 وبين هذا الجدل المتصاعد، يظل السؤال الأهم مرتبطًا بطبيعة ما يدور داخل المستشفيات، والضغوط التي يعيشها الأطقم الطبية بعيدًا عن أعين الجمهور.

وفي هذا السياق، نشر د كتور أحمد العجان، مدرس مساعد النساء والتوليد والحقن المجهري، عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، تجربتين شخصيتين مرّ بهما خلال مسيرته المهنية، مؤكدًا أنهما شكّلتا لديه وعيًا مختلفًا تجاه طبيعة العمل داخل المستشفيات، وأضاف أنه يحرص دائمًا على استحضار تلك المواقف في تعامله اليومي مع المرضى.

وأوضح طبيب النساء والتوليد، أن الموقف الأول يعود إلى فترة تدريبه كطبيب شاب داخل أحد المستشفيات الجامعية، حيث كان يتعامل مع عدد كبير من الحالات تحت ضغط العمل المتواصل، ما دفعه في إحدى اللحظات إلى الانفعال أثناء الكشف على إحدى الحالات نتيجة الإرهاق الشديد.

 وأكد"العجان" أن أحد أساتذته تدخل في تلك اللحظة ووجّهه إلى أهمية التوازن النفسي أثناء العمل، والتعامل مع المرضى باعتبارهم في حالة ضعف تحتاج إلى رحمة وهدوء قبل أي شيء، مشددًا على أن أثر الكلمة والتعامل قد يظل عالقًا في ذاكرة المريض والطبيب معًا.

وأضاف مدرس الحقن المجهري، أن الموقف الثاني تمثل في رسالة بعث بها أحد رؤساء الوحدات الطبية لزملائه أثناء وجوده خارج البلاد، حيث أوضح فيها ضرورة مراعاة الله في التعامل مع المرضى، والتخفيف عنهم، وعدم تحميلهم أعباء إضافية، خاصة في ظل الظروف الصحية والاقتصادية الصعبة التي يمر بها الكثير منهم.

وأكد الدكتور أحمد العجان أن هذه المواقف لا تُنسى، بل تظل جزءًا أساسيًا من تكوين الطبيب المهني والإنساني، مشيرًا إلى أن التعليم الحقيقي في المجال الطبي لا يقتصر على الدراسة الأكاديمية فقط، وإنما يمتد ليشمل الأخلاق والسلوك داخل بيئة العمل.

واختتم قائلًا:"المهنة الطبية تبقى في جوهرها رسالة إنسانية قبل أن تكون مهنة، وأن الرحمة تظل الأساس الحقيقي الذي تُبنى عليه تفاصيل العمل داخل المستشفيات."