شهدت وزارة الأوقاف، اجتماعًا مطولًا امتد لنحو خمس ساعات، برئاسة الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف وبحضور النائب مجاهد نصار عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب، وعدد من ممثلي أهالي عزبة أنور شعبان ببهتيم في شبرا الخيمة وذلك لاستكمال مناقشة ملف تقنين أوضاع الأراضي والعقارات محل النزاع، في إطار الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية نهائية وشاملة تنهي الأزمة الممتدة منذ سنوات.
ويأتي هذا الاجتماع ، الذي عقد أمس ، الإثنين ، استكمالًا لسلسلة من اللقاءات السابقة التي تستهدف وضع حلول جذرية لملف معقد تشابكت فيه الجوانب القانونية والاجتماعية، وسط مطالبات متزايدة من الأهالي بضرورة تقنين أوضاعهم بما يحقق الاستقرار القانوني والمعيشي لمئات الأسر المقيمة بالمنطقة منذ سنوات طويلة.
وخلال المباحثات، استعرض النائب مجاهد نصار تطورات الملف ومراحله التاريخية المختلفة، مؤكدًا أن الأهالي يعيشون في المنطقة منذ ما يزيد على 15 عامًا، وقد قاموا بسداد التزامات مالية متعلقة بالأراضي والخدمات، بما يعزز من أحقية الوصول إلى تسوية عادلة تنهي حالة الجدل الممتدة، وتضع إطارًا قانونيًا مستقرًا للأوضاع القائمة.
وأشار إلى أن التصور المطروح للتسوية يستند إلى ما تم التوافق عليه سابقًا، والذي يتضمن مساهمة مالية من الأهالي تُقدّر بنحو 50 مليون جنيه، إلى جانب ما تتحمله الدولة من التزامات وفقًا للتقديرات القانونية والفنية، بما يضمن تحقيق التوازن بين حقوق الدولة ومطالب المواطنين.
ومن جانبه، أكد وزير الأوقاف حرص الوزارة على الوصول إلى حل نهائي متكامل يراعي الأبعاد الاجتماعية والقانونية والإنسانية للملف، مشيرًا إلى أنه تم إعداد مذكرة تفصيلية شاملة تتضمن التصور النهائي للتسوية المقترحة، تمهيدًا لعرضها على دولة رئيس مجلس الوزراء، لاتخاذ ما يلزم من إجراءات لاعتمادها وبدء التنفيذ الفعلي على أرض الواقع.
واختتم اللقاء بالتأكيد على استمرار التنسيق بين جميع الأطراف المعنية، في إطار توجه الدولة نحو إنهاء الملفات المزمنة، وتحقيق الاستقرار المجتمعي والقانوني في المناطق المتأثرة بالنزاعات الممتدة.
