في السنوات الأخيرة أصبح الحديث عن “صحة الأمعاء” أكثر ارتباطًا بالصحة النفسية، بعد أن أظهرت دراسات طبية أن الجهاز الهضمي لا يقتصر دوره على الهضم فقط، بل يرتبط بشكل مباشر بالمخ والحالة المزاجية.

 ويُعرف هذا الترابط باسم محور الأمعاء الدماغ، وهو شبكة تواصل معقدة تؤثر على المزاج والتوتر وحتى القلق.

محور الأمعاء والدماغ

الأمعاء تحتوي على ملايين الخلايا العصبية وبكتيريا نافعة تؤثر على إنتاج بعض المواد الكيميائية في الجسم، مثل السيروتونين الذي يُعرف بهرمون السعادة. 

هذا التواصل المستمر بين الأمعاء والدماغ يجعل أي خلل في الجهاز الهضمي قادرًا على التأثير على المزاج بشكل مباشر، وفق “Cleveland Clinic”.


 

دور البكتيريا النافعة في تحسين المزاج

تساعد البكتيريا النافعة في الأمعاء على دعم التوازن الكيميائي في الدماغ، وقد تؤثر على مستويات التوتر والقلق. 

عندما يقل عدد هذه البكتيريا بسبب سوء التغذية أو المضادات الحيوية، قد يشعر الشخص بتقلبات مزاجية أو انخفاض في الطاقة النفسية.

 تأثير الالتهابات في الأمعاء على الحالة النفسية

الالتهابات المزمنة في الجهاز الهضمي قد تؤدي إلى إرسال إشارات إلى الدماغ تزيد من الشعور بالتوتر أو الاكتئاب. لذلك، فإن صحة الأمعاء تلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على توازن الحالة النفسية.

السيروتونين وعلاقته بالأمعاء

حوالي جزء كبير من هرمون السيروتونين يتم إنتاجه في الجهاز الهضمي، وليس في الدماغ فقط. 

لذلك فإن صحة الأمعاء الجيدة تساعد بشكل غير مباشر في تحسين المزاج والشعور بالراحة النفسية.

أي خلل في هذا التوازن قد ينعكس على الحالة النفسية بشكل واضح.

النظام الغذائي وتأثيره على المزاج

الأطعمة الغنية بالألياف والبروبيوتيك مثل الزبادي والخضروات تساعد في دعم صحة الأمعاء، وبالتالي تحسين الحالة المزاجية.

 في المقابل، الإفراط في السكريات والأطعمة المصنعة قد يضر بالبكتيريا النافعة ويؤثر سلبًا على النفسية.