صعّد الجيش الإسرائيلي، السبت، من عملياته العسكرية في جنوب لبنان، بالتزامن مع توغلات جديدة نفذتها قواته في ريف القنيطرة الجنوبي بسوريا، ما أثار إدانات وتحذيرات من اتساع رقعة التوتر في المنطقة.

وشنّ الطيران الإسرائيلي عشرات الغارات على مناطق متفرقة في جنوب لبنان، استهدفت إحداها آلية عسكرية تابعة للجيش اللبناني على طريق كفرتبنيت – الخردلي في محافظة النبطية، ما أدى إلى استشهاد ضابطين برتبتي عميد ونقيب، إضافة إلى جندي.

وقال الجيش الإسرائيلي إن استهداف المركبة العسكرية "قيد التحقيق"، زاعمًا أنه تلقى مؤشرات تفيد بأن عناصر من حزب الله كانوا يعتزمون إطلاق النار من المنطقة نفسها التي استُهدفت فيها الدورية اللبنانية.

وأثار الهجوم ردود فعل واسعة، حيث أدانت وزارة الخارجية القطرية الاعتداء الإسرائيلي، معتبرة أنه "تصعيد خطير وانتهاك سافر لسيادة لبنان". 

فيما دعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته وإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها المتكررة على الأراضي اللبنانية وتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.

من جهته، وصف حزب الله استهداف الدورية العسكرية بأنه "اعتداء إجرامي جبان وجريمة موصوفة ومقصودة"، مؤكدًا أن الهجوم يضاف إلى سلسلة الاعتداءات الإسرائيلية التي تستهدف لبنان، ولا سيما في الجنوب والبقاع الغربي. 

كما تقدم الحزب بالتعازي إلى المؤسسة العسكرية اللبنانية وعائلات الضحايا، مجددًا دعمه للجيش اللبناني.

وفي تطور موازٍ، توغلت قوات إسرائيلية داخل مناطق عدة من ريف القنيطرة الجنوبي في سوريا، ونفذت عمليات دهم وتفتيش لمنازل مدنيين.

وأفادت مصادر محلية بأن قوة إسرائيلية مؤلفة من أربع آليات عسكرية دخلت بعد منتصف الليل إلى مزرعة أبو مذراة غرب قرية صيدا الجولان، حيث داهمت أحد المنازل واعتقلت مواطنًا سوريًا قبل نقله إلى داخل الأراضي المحتلة، من دون الكشف عن أسباب اعتقاله.

كما توغلت قوة أخرى تضم أربع آليات عسكرية صباح السبت في قرية العشة بريف القنيطرة الجنوبي، وأجرت عمليات تفتيش لعدد من المنازل قبل أن تنسحب من المنطقة.

ويأتي هذا التحرك بعد أيام من عملية مشابهة نفذتها قوات إسرائيلية في مزرعة عين القاضي بريف القنيطرة الجنوبي، حيث قامت بتفتيش عدد من المنازل قبل الانسحاب، في مؤشر على استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي داخل المناطق الحدودية السورية.

وتعكس هذه التطورات تصاعدًا ميدانيًا متزامنًا على الجبهتين اللبنانية والسورية، وسط مخاوف من اتساع دائرة المواجهات وتزايد الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة في البلدين.