عاد فيروس إيبولا ليثير القلق عالميًا من جديد، بعد إعلان عدد من الدول الإفريقية تسجيل إصابات ووفيات حديثة، ما أعاد التذكير بأحد أخطر الأوبئة التي شهدها العالم خلال العقود الماضية، في ظل التحذيرات من سرعة انتشار المرض وارتفاع معدلات الوفاة المرتبطة به.
ووفقًا لـمنظمة الصحة العالمية، يُعد فيروس إيبولا من الأمراض الفيروسية شديدة الخطورة، بسبب تطور أعراضه بصورة سريعة واحتمالات الوفاة المرتفعة، خاصة عند تأخر الحصول على الرعاية الطبية.
كيف تبدأ أعراض فيروس إيبولا؟
تظهر أعراض الإصابة بشكل مفاجئ، وغالبًا ما تبدأ بارتفاع شديد في درجة الحرارة، إلى جانب الإرهاق الحاد وآلام العضلات والصداع والتهاب الحلق.
ومع تطور الحالة، قد يعاني المصاب من القيء والإسهال والطفح الجلدي، إضافة إلى اضطرابات في وظائف الكبد والكلى.
وفي الحالات الأكثر خطورة، قد يؤدي المرض إلى نزيف داخلي وخارجي يهدد الحياة.
كيف تنتقل العدوى بين البشر؟
ينتقل فيروس إيبولا من خلال الملامسة المباشرة لسوائل جسم الشخص المصاب، مثل الدم والإفرازات المختلفة.
كما يمكن أن تنتقل العدوى عبر الأدوات والأسطح الملوثة، مثل الملابس والفراش والمستلزمات الطبية المستخدمة مع المرضى.
ويُعتبر العاملون في القطاع الصحي من أكثر الفئات عرضة للإصابة، خاصة عند التعامل مع المرضى دون الالتزام بإجراءات الوقاية ومكافحة العدوى.
كذلك قد تسهم بعض الممارسات التقليدية المرتبطة بالدفن في انتشار العدوى، نتيجة ملامسة جثامين المتوفين المصابين بالفيروس.
لماذا يُصنف إيبولا ضمن أخطر الفيروسات؟
يُعد فيروس إيبولا من أكثر الفيروسات فتكًا بالبشر، إذ تصل معدلات الوفاة في المتوسط إلى نحو 50% من المصابين، بينما سجلت بعض موجات التفشي السابقة نسب وفاة اقتربت من 90%.
وتم اكتشاف الفيروس لأول مرة عام 1976 في منطقتين بوسط إفريقيا، إحداهما تقع بالقرب من نهر إيبولا، الذي اشتُق منه اسم المرض.
أكبر موجة تفشٍ في التاريخ
شهدت دول سيراليون وليبيريا وغينيا بين عامي 2014 و2016 أكبر موجة تفشٍ لفيروس إيبولا في التاريخ الحديث.
وخلال تلك الفترة، تم تسجيل أكثر من 28 ألف إصابة، إضافة إلى وفاة ما يزيد على 11 ألف شخص، ما تسبب في أزمة صحية وإنسانية واسعة النطاق.