في تطور صحي لافت، تشهد سفينة سياحية حالة استنفار دولي بعد تسجيل تفشٍ لفيروس "هانتا" بين ركابها، ما دفع عدة دول أوروبية إلى التحرك العاجل لإجلاء مواطنيها، وسط تنسيق مكثف مع الجهات الصحية الدولية.
وأفادت وكالة رويترز أن السلطات الإسبانية أعلنت عن خطة طارئة لإجلاء الركاب مع اقتراب السفينة من السواحل الإسبانية، في ظل مخاوف من انتشار العدوى.
ما الدول التي شاركت في عمليات الإجلاء؟
أعلن وزير الداخلية الإسباني فرناندو جراندي مارلاسكا أن خمس دول أوروبية بدأت بالفعل في إرسال طائرات خاصة لإجلاء رعاياها، وهي: ألمانيا، فرنسا، بلجيكا، أيرلندا، وهولندا.
وتأتي هذه الخطوة في إطار استجابة سريعة لتأمين عودة المواطنين العالقين على متن السفينة، مع استمرار متابعة الوضع الصحي على متنها.
كيف سيتم إجلاء الركاب من السفينة؟
أكدت السلطات الإسبانية أن الاتحاد الأوروبي سيتولى إرسال طائرتين إضافيتين لنقل باقي الركاب من جنسيات أوروبية أخرى، في حال لم تتمكن دولهم من إرسال رحلات خاصة.
كما يجري تنسيق واسع مع الولايات المتحدة وبريطانيا لوضع خطط بديلة لإجلاء المواطنين غير الأوروبيين، ضمن إجراءات طارئة متعددة المستويات.
ما الإجراءات المتبعة أثناء عملية الإجلاء؟
أوضحت السلطات أنه لن يُسمح للركاب بحمل سوى الأمتعة الأساسية فقط أثناء مغادرتهم السفينة، بينما ستُترك باقي المتعلقات الشخصية على متنها.
كما تقرر نقل أحد الركاب المتوفين نتيجة الإصابة بالفيروس بشكل منفصل، على أن يخضع لاحقًا لعمليات تعقيم دقيقة وفق البروتوكولات الصحية، بحسب "WHO".
كيف يتم ترتيب أولوية الإجلاء بين الركاب؟
أفادت السلطات الإسبانية أن المواطنين الإسبان ستكون لهم الأولوية في عمليات الإجلاء، يليهم باقي الجنسيات وفق تقييمات طبية دقيقة تحددها الفرق الصحية المتخصصة.
كما شددت على أنه لن يُسمح لأي راكب بمغادرة السفينة إلا بعد التأكد من جاهزية الطائرة المخصصة له على المدرج، لضمان سلامة الإجراءات.
هل هناك إشراف دولي على الوضع الصحي؟
وصل المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إلى جزيرة تينيريفي الإسبانية لمتابعة عمليات الإجلاء والإشراف على تطبيق الإجراءات الوقائية.
وأكد في تصريحات عبر منصة "إكس" أنه يتواصل بشكل مباشر مع طاقم السفينة، مشيرًا إلى أن التقارير الحالية مطمئنة ولا تُظهر إصابات جديدة حتى الآن، ما يعزز فرص تنفيذ الإجلاء بأمان.
هل الوضع الصحي تحت السيطرة؟
تشير البيانات الأولية إلى أن الوضع لا يزال مستقرًا نسبيًا، مع عدم تسجيل إصابات جديدة في الوقت الحالي، وهو ما يمنح فرق الإنقاذ فرصة أكبر لإتمام عمليات الإجلاء دون تفاقم الأزمة.
ومع ذلك، تواصل السلطات الصحية الأوروبية مراقبة الموقف عن كثب لمنع أي انتشار محتمل للفيروس خلال عملية النقل.