أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي المتعلق بإمكانية أداء الأضحية عن المتوفى، مؤكدة أن هذه المسألة محل تساؤل واسع بين المواطنين مع اقتراب موسم عيد الأضحى، وما يرتبط به من شعائر وعبادات.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الأضحية من الأعمال المشروعة في الإسلام، وقد اختلف الفقهاء في حكمها بين من اعتبرها واجبة ومن رآها سنة مؤكدة، وهو القول الذي عليه جمهور العلماء.

وبناءً على هذا الأصل، شدد على أن الأضحية عبادة جائزة ومشروعة، ويجوز للمسلم أن يؤديها بنية التقرب إلى الله تعالى.

وفيما يتعلق بحكم الأضحية عن المتوفى، أوضح أمين الفتوى أن هذا الأمر جائز شرعًا ولا مانع منه، سواء قام الشخص بذبح الأضحية وإهداء ثوابها للميت، أو نوى منذ البداية أن تكون الأضحية عن أحد المتوفين.

وأشار إلى أن الفقهاء تناولوا كيفية التعامل مع هذه الحالة من حيث توزيع اللحوم، فذهب بعضهم إلى أنها تعامل معاملة أضحية الحي، بينما رأى آخرون أنها تُخصص بالكامل للفقراء والمساكين باعتبارها عن ميت.

وأضاف أن الرأي المختار عند عدد من أهل العلم هو جواز معاملتها معاملة أضحية الحي، بحيث تُذبح بنية المتوفى، ثم تُوزع وفق الطريقة الشرعية المعتادة، مع إهداء الثواب إليه، مؤكدًا أن ثواب العمل يصل إلى الميت بإذن الله تعالى وفضله.

موعد نحر الأضحية الشرعي

من جانبها، أوضحت دار الإفتاء المصرية أن وقت نحر الأضحية يبدأ شرعًا بعد طلوع شمس يوم العاشر من ذي الحجة، وبعد دخول وقت صلاة الضحى بمدة تكفي لأداء ركعتين وخطبتين خفيفتين.

وأشارت إلى أن هذا التوقيت يمثل بداية أيام النحر، والتي تمتد حتى أيام التشريق الثلاثة، لتنتهي مع غروب شمس اليوم الثالث منها، الموافق رابع أيام عيد الأضحى المبارك.

وأكدت دار الإفتاء أن أفضل وقت لنحر الأضحية هو اليوم الأول من العيد، مباشرة بعد أداء صلاة العيد، لما في ذلك من المبادرة إلى الخير والمسارعة في أداء الشعائر.

أحكام الاشتراك في الأضحية

وفيما يتعلق بأحكام المشاركة في الأضحية، أوضحت دار الإفتاء أن الأضحية من الغنم، سواء كانت من الضأن أو الماعز، تُجزئ عن الشخص المضحي وأهل بيته فقط، ولا يجوز الاشتراك فيها بين أكثر من شخص.

أما في حالة الإبل أو البقر أو الجاموس، فأكدت الدار أن الرأس الواحدة تُجزئ عن سبعة أشخاص، بشرط ألا يقل نصيب الفرد عن السُبع، ويجوز في هذه الحالة أن تشمل الأضحية المضحي وأسرته ضمن نصيبه.