كتب- نرمين محمد

أعادت واقعة "هابي لاند" الأخيرة تسليط الضوء على أهمية توعية الأطفال بحدود أجسادهم وطرق حماية أنفسهم من أي سلوك غير لائق، خاصة في ظل تزايد الحوادث المرتبطة بالتحرش بالأطفال في أماكن عامة.

وفي هذا السياق، تواصلت جريدة "اليوم" مع الدكتورة إيمان عبدالله، للوقوف على أهم خطوات الدعم النفسي والتوعوي للأطفال، إلى جانب الاستعانة بإرشادات من مواقع أجنبية متخصصة مثل Child Mind Institute.

كيف نبدأ توعية الطفل بشكل صحيح؟

تؤكد الدكتورة إيمان أن الخطوة الأولى تبدأ من المنزل، من خلال الحديث المفتوح مع الطفل بلغة بسيطة تناسب عمره، دون تخويف أو ترهيب، مع تعليمه أن جسده ملك له وحده.

ما القواعد الأساسية التي يجب تعليمها للطفل؟

تشدد على ضرورة غرس بعض القواعد الواضحة في ذهن الطفل، منها:

 عدم الجلوس على قدم أي شخص، حتى لو كان من الأقارب

عدم تغيير الملابس أمام الآخرين

 رفض أي محاولة للمس الجسد بطريقة غير مريحة

الابتعاد فورًا عن أي شخص يقترب بشكل مريب

 لماذا يجب تشجيع الطفل على الكلام؟

من أهم وسائل الحماية أن يشعر الطفل بالأمان عند التحدث، لذلك يجب تعليمه إبلاغ الوالدين فورًا إذا تعرض لأي موقف غريب أو غير مريح، دون خوف من العقاب أو اللوم.

وتشير تقارير Child Mind Institute إلى أن الأطفال الذين يتمتعون بعلاقة تواصل قوية مع أسرهم يكونون أكثر قدرة على الإبلاغ عن أي انتهاك.

كيف تلاحظ العلامات التحذيرية؟

تنصح الدكتورة إيمان بمراقبة سلوك الطفل، حيث قد تظهر عليه بعض التغيرات مثل:

الانعزال المفاجئ

 الخوف من أشخاص أو أماكن معينة

 اضطرابات النوم أو الكوابيس

 تراجع في الأداء الدراسي

ما دور الأهل في الحماية اليومية؟

لا يقتصر دور الأهل على التوعية فقط، بل يشمل:

 متابعة الأماكن التي يتواجد بها الطفل

 معرفة الأشخاص المحيطين به

 تعليمه الفرق بين “اللمسة الآمنة” و”غير الآمنة”

 تعزيز ثقته بنفسه وقدرته على الرفض

ماذا تقول الدراسات العالمية؟

تشير مؤسسات دولية مثل NSPCC إلى أن التثقيف المبكر حول الحدود الجسدية والخصوصية يعد من أقوى وسائل الوقاية، ويقلل بشكل كبير من احتمالات تعرض الأطفال للإيذاء.