أكد الدكتور عماد الدين فهمي، استشاري التغذية العلاجية، أن ما يُعرف بـ”نظام الطيبات” لا يستند إلى أي مرجع علمي أو طبي، مشيرًا إلى أن هذا المصطلح غير موجود في الكتب أو الدراسات المعتمدة، ويتم الترويج له دون دليل واضح.
وأوضح فهمي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي تامر عبد المنعم ببرنامج “البصمة” المذاع على قناة “الشمس”، أن توظيف بعض التفسيرات الدينية لتبرير منع أنواع من الطعام يُعد طرحًا غير دقيق، مؤكدًا أن الأصل في التغذية يقوم على التوازن والاعتدال، وفق القاعدة العامة “كلوا واشربوا ولا تسرفوا”، وأن المنع لا يكون إلا في إطار طبي محدد ولفترات مؤقتة.
وأشار إلى أن النحافة المفرطة تمثل خطرًا لا يقل عن السمنة، موضحًا أن الفقدان الحاد والمفاجئ للوزن قد يؤدي إلى تدهور كفاءة الأعضاء الداخلية، وأن بعض الأنظمة التي تروج للوصول إلى النحافة الشديدة قد تنتهي بنتائج صحية خطيرة.
وأضاف أن تعميم منع مجموعات غذائية كاملة، مثل النشويات أو البروتينات أو الخضروات، يعد من الأخطاء الشائعة التي تؤثر سلبًا على توازن الجسم، لافتًا إلى أن الأخطر يتمثل في توجيه المرضى لإيقاف أدوية أساسية مثل الإنسولين أو أدوية المناعة أو الغسيل الكلوي، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا للحياة وخروجًا عن الأصول الطبية.
وحذر من الاعتماد على المعلومات الطبية المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو محركات البحث في تشخيص الحالات أو وضع أنظمة علاجية، مؤكدًا أن الأنظمة الغذائية الإقصائية تُستخدم في نطاقات طبية محددة ولأسباب واضحة مثل الحساسية، ولا يجوز تحويلها إلى نمط دائم.
وشدد على أن جميع الأطعمة المباحة يمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي صحي ما لم يوجد مانع طبي، مؤكدًا أن اتخاذ قرارات علاجية أو غذائية دون الرجوع إلى متخصصين قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، داعيًا إلى الابتعاد عن الاتجاهات الغذائية غير المدعومة علميًا