كشفت دراسة أمريكية حديثة وجود علاقة مباشرة بين تناول الطعام ليلًا بالتزامن مع الشعور بالتوتر، والإصابة باضطرابات الأمعاء وزيادة مشكلات الجهاز الهضمي.
وأوضحت الدراسة أن توقيت تناول الطعام يلعب دورًا محوريًا في صحة الجهاز الهضمي، إذ يؤثر تكرار تناول الطعام ليلًا على جودة النوم، ويؤدي إلى اضطراب إيقاع الجسم البيولوجي، خاصة في ظل المعاناة المستمرة من التوتر أو قلة النشاط البدني.
خضع للدراسة أكثر من 11 ألف شخص ضمن المسح الوطني للصحة والتغذية في الولايات المتحدة، وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يعانون من التوتر المزمن تزداد فرص إصابتهم باضطرابات الجهاز الهضمي، مثل الإسهال والإمساك واضطراب حركة الأمعاء.
كما بينت نتائج الدراسة أن الأشخاص الذين يتناولون الطعام بعد الساعة التاسعة مساءً هم الأكثر عرضة للإصابة بالمشكلات الهضمية، وتزداد هذه الاحتمالية بمقدار 2.5 ضعف عند تناول الطعام ليلًا مع ارتفاع مستويات التوتر.
وأفادت الدراسة بمعاناة هذه الفئة من الانخفاض في تنوع بكتيريا الأمعاء النافعة، مما يؤثر بالسلب على محور الدماغ –الأمعاء المسؤول عن التواصل بين الجهاز العصبي والجهاز الهضمي، من خلال إرسال الإشارات الهرمونية والعصبية والميكروبية.
وأكد باحثو الدراسة على أن النتائج التي تم التوصل إليها تندرج ضمن مصطلح "التغذية الزمنية" الذي يؤكد على مدى تأثر عمليات الأيض والهضم بتوقيت تناول الطعام، وهو ما يتوافق مع إيقاع الساعة البيولوجية للجسم.