في إطار تعزيز العلاقات الأكاديمية والثقافية بين الأزهر الشريف والمؤسسات التعليمية الإفريقية، استقبلت الأستاذة الدكتورة نهلة الصعيدي، مستشارة شيخ الأزهر لشؤون الوافدين ورئيس مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب، وفد جامعة الحكمة بجمهورية غامبيا، وذلك بمقر المركز.
جاء اللقاء لبحث سبل التعاون المشترك والاطلاع على الخدمات المتكاملة التي يقدمها الأزهر الشريف للطلاب الوافدين.
الوفد الغامبي: نخبة قيادية لتعزيز التعاون العلمي
ضم الوفد الغامبي كلًّا من الدكتور عثمان كمارا، رئيس جامعة الحكمة التابعة للاتحاد الإسلامي الغامبي، والدكتور كيمو سروا فاتي، الأمين العام للاتحاد الإسلامي الغامبي، ومحمد الأمين توري، الأمين العام لاتحاد طلاب غامبيا في مصر. وقد جاء الوفد لاستكشاف برامج الأزهر التعليمية والخدمات المقدمة للطلاب الوافدين، والاستفادة من الخبرات المتراكمة في المركز المتخصص لتعليم الطلاب الأجانب.
جهود الأزهر الشريف في رعاية الطلاب الوافدين
خلال اللقاء، قدمت الدكتورة نهلة الصعيدي عرضًا مفصلًا حول الجهود التي يبذلها الأزهر الشريف في خدمة الطلاب الوافدين على المستويات العلمية والثقافية والمعيشية، مشيرة إلى الدور الحيوي الذي يقوم به مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب من خلال برامج تعليمية متخصصة، منها:
أكاديمية مواهب وقدرات، لتطوير مهارات الطلاب العلمية والشخصية.
برامج التعليم عن بُعد لتيسير الوصول إلى التعليم في مختلف التخصصات.
مدرسة الإمام الطيب لتحفيظ القرآن الكريم وتجويده، لتعزيز الثقافة الإسلامية وترسيخ القيم الدينية.
وأكدت مستشارة شيخ الأزهر أن المؤسسة تضع القارة الإفريقية في صدارة اهتماماتها، من خلال برامج تعليمية ودعوية متكاملة، وإيفاد القوافل الأزهرية إلى مختلف الدول، واستقبال آلاف الطلاب الأفارقة سنويًا، بما يسهم في نشر المنهج الوسطي للأزهر وترسيخ قيم التسامح والتعايش.
تقدير الوفد الغامبي للدور الرائد للأزهر
من جانبهم، عبّر أعضاء وفد جامعة الحكمة عن تقديرهم العميق للدور الذي يقوم به الأزهر الشريف في خدمة الطلاب الوافدين، مشيدين بالاهتمام والرعاية التي لمسوه خلال زيارتهم، ومؤكدين تطلعهم لتعزيز التعاون الأكاديمي والعلمي بين الأزهر والمؤسسات التعليمية الغامبية خلال الفترة المقبلة.
أفق التعاون المستقبلي
اللقاء شكل منصة مثالية لتبادل الخبرات ووضع آليات للتعاون المستدام بين الأزهر الشريف وجامعة الحكمة، بما يعزز تبادل الطلاب والأساتذة، وتطوير البرامج التعليمية المشتركة، ويعكس الدور المحوري للأزهر في دعم التعليم العالي الإفريقي، ونشر قيم الوسطية والاعتدال بين الشباب الأفريقي.