في خطوة تعكس حجم الضغوط الاقتصادية التي تواجهها قلاع التكنولوجيا الكبرى، بدأت شركة "ميتا" (الشركة الأم لمنصات فيسبوك وإنستجرام وواتساب) حملة تسريحات جديدة شملت مئات الموظفين في قطاعات حيوية مختلفة.

وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً لخطة إعادة هيكلة واسعة تهدف إلى تقليص التكاليف التشغيلية وتحسين الكفاءة الإدارية، بحسب ما أوردته وكالة "رويترز".


تقليص التكاليف

لم تكن هذه الاقتطاعات وليدة الصدفة، بل جاءت بعد تقارير اقتصادية مكثفة أشارت إلى نية الشركة خفض قوتها العاملة بنسبة قد تصل إلى 20% في بعض القطاعات.

وتسعى "ميتا" من خلال هذه السياسة إلى التخلص من الترهل الإداري والتركيز على فرق العمل الأكثر إنتاجية، في ظل سوق إعلاني متذبذب ومنافسة شرسة لا تهدأ.

الذكاء الاصطناعي

تأتي هذه الضغوط المالية في وقت تضخ فيه "ميتا" استثمارات مليارية ضخمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي و"الميتافيرس".

ويبدو أن الشركة اختارت التضحية بجزء من طاقتها البشرية لتوفير السيولة اللازمة لتمويل سباق التسلح التقني الذي تفرضه التحولات العالمية.


فالرهان اليوم لم يعد على عدد الموظفين، بل على مدى امتلاك الشركة لأدوات الذكاء الاصطناعي القادرة على حسم مستقبل الهيمنة الرقمية.


من جانبها، أكدت إدارة "ميتا" أن هذه التغييرات "ضرورية" لضمان استدامة النمو على المدى الطويل، مشيرة إلى أنها تعمل حالياً على محاولة إيجاد فرص بديلة للموظفين المتأثرين داخل أقسام أخرى أو تقديم حزم دعم لمساعدتهم في الانتقال لمسارات مهنية جديدة.