أكد الدكتور محمد عبد الدايم الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن جهود الإذاعة منذ انطلاقتها كانت وما تزال مثالًا يحتذى به، مشيرًا إلى أن رسالتها الإعلامية ستظل منارة هادفة تلهم الأجيال، وتوجهها نحو القيم الصحيحة، بما يرسخ الهوية الدينية والثقافية في المجتمع المصري والعربي.
رسالة مستمرة وإرث راسخ
بكل فخر واعتزاز، نهنئ إذاعة القرآن الكريم بالقاهرة بمناسبة مرور 62 عامًا على انطلاقتها المباركة، تلك المنارة الإعلامية التي لم تنقل كتاب الله -تعالى- إلى الأسماع فحسب، بل حملته إلى القلوب، وأسهمت عبر عقود في ترسيخ القيم الإسلامية، وبناء الوعي الديني والثقافي، ونشر صحيح الدين داخل مصر وخارجها.
منذ تأسيسها عام 1964م، أثبتت الإذاعة جدارتها كمنصة رائدة تجمع بين العمق الديني والدور التوعوي، مقدمة نموذجًا للإعلام الهادف القائم على الوسطية والاعتدال، وخدمة قضايا الأمة بروح علمية ومسؤولية وطنية، بعيدًا عن الغلو أو التطرف.
وقال الدكتور الجندي إن الاحتفاء بهذه الذكرى هو تكريم لكل القائمين على الإذاعة، الذين سهروا على نقل رسالة القرآن الكريم بأسلوب علمي مهني، داعيًا الله عز وجل أن يبارك جهودهم، وأن يديم رسالتها نورًا وهداية للأجيال المقبلة، ليستمر تأثيرها في المجتمع بكل وضوح وفاعلية.
الإذاعة وساحة نشر الوسطية والاعتدال
على مدار أكثر من ستة عقود، لعبت إذاعة القرآن الكريم دورًا محوريًا في تعزيز الهوية الإسلامية، ومواجهة الفكر المتطرف، من خلال برامجها المتنوعة التي شملت تلاوة القرآن الكريم، وشرح معانيه، والدروس الدينية، إلى جانب البرامج الحوارية والثقافية التي تناولت أهم القضايا المجتمعية والدينية، مع التركيز على ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال.