في إطار جهود وزارة الأوقاف لنشر الوعي الديني والاجتماعي، أعلنت الوزارة أن موضوع خطبة الجمعة غدًا سيكون بعنوان "جرائمُ التحرشِ الإلكترونيّ"، وذلك في جميع مساجد الجمهورية، مع التأكيد على التزام الأئمة بموضوع الخطبة ومدة إلقائها. 
وأوضحت الوزارة أن نص الخطبة المنشور على منصتها الإلكترونية هو وسيلة استرشادية فقط لتوجيه الأئمة والمصلين نحو أهمية الموضوع وخطورته.

التحذير من مخاطر التحرش الإلكتروني

بدأت الخطبة بالحمد لله على تحريم الفواحش وحفظ الأعراض، مؤكدة أن التحرش الرقمي سلوك منحرف يهدد كرامة الآخرين ويخالف مقاصد الشريعة في حفظ العرض. وأشارت الخطبة إلى أن من يتوهم الأمان خلف الشاشات الافتراضية يرتكب إثمًا كبيرًا، مستشهدة بالآية الكريمة:

﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾

وأكدت الخطبة أن النظر الخادش أو الرسائل الماكرة والصور المحرمة كلها أدوات يستعملها إبليس لإفساد المجتمعات، وأن المؤمن الحقيقي هو من يحافظ على سلامة الآخرين في العالم الافتراضي، مشددة على أن كل فعل مسيء سيكون شاهداً عليه يوم القيامة، كما ورد في قوله تعالى:

﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾

الابتزاز الإلكتروني وتداعياته

حذرت الخطبة من الابتزاز الإلكتروني وبيّنت بشاعة التشهير وانتهاك الخصوصية، مشيرة إلى أن المتحرش بالآخرين ينقلب عليه عمله يوم الحساب. 
وأكدت أن مجرد نشر الفاحشة أو الصور الخاصة هو جريمة في الدنيا والآخرة، مستشهدة بالآية:

﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةَ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَالله يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾

وشددت الخطبة على أن الله يراقب كل فعل، وأن الرقابة الإلهية تحيط بكل حركة خلف الشاشات، ما يستدعي تحري الفضيلة والابتعاد عن الانغماس في الممارسات المحرمة.

التأثير النفسي والاجتماعي للتحرش الرقمي

تطرقت الخطبة إلى الآثار النفسية والاجتماعية التي يتركها التحرش الإلكتروني على الضحايا، من قلق وخوف واكتئاب، معتبرة أن هذا السلوك ينزع الأمان من المجتمع ويضعف التلاحم الاجتماعي.
وذكّرت الخطبة بأن الابتعاد عن هذه الممارسات هو طريق لتعزيز السلامة الروحية والاجتماعية، مستشهدة بقول النبي ﷺ:

«إنك لن تدع شيئًا اتقاءَ اللهِ إلا أعطاكَ اللهُ خيرًا منهُ»

التعامل مع الألعاب الإلكترونية للأطفال

في الخطبة الثانية، تناولت وزارة الأوقاف موضوع الألعاب الإلكترونية للأطفال، مؤكدة على أهمية تمييز النفع من الضرر.
وشددت على أن الألعاب يجب أن تكون وسيلة للترفيه المنضبط وتنمية المهارات الذهنية، بعيدًا عن القمار أو المحرمات.