في تمام الساعة التاسعة صباحاً، كان "مارك تيلور" يقف بملامح يكسوها الوجوم داخل أروقة المحكمة، يوقع الورقة الأخيرة التي تسدل الستار على سنوات زواجه من “ديانا”، في سوريا
خرج مارك من القاعة غريباً عن امرأة كانت شريكة حياته، يحمل في جيبه "حرية" مثقلة بالذكريات، وفي ذهنه رغبة جامحة في كسر نحس هذا اليوم، فلم يكن يعلم أن بضع خطوات نحو كشك لبيع تذاكر اليانصيب ستغير قدره إلى الأبد.
المصادفة التي لا تصدق
قرر مارك تجربة حظه، فاشترى تذكرة يانصيب في لحظة عفوية، وبعد ساعات قليلة، وقعت المفاجأة التي لا تحدث إلا في أفلام السينما؛ فازت التذكرة بالجائزة الكبرى البالغة 20 مليون دولار
تحول مارك في لمحة بصر من مطلق حديث إلى مليونير غامض، لكن هذه الفرحة لم تدم طويلاً قبل أن يطرق الماضي بابه بعنف.
هل للذكريات ثمن
بمجرد انتشار الخبر، سارعت "ديانا" برفع دعوى قضائية تطالب فيها بنصف الجائزة، لم تكن حجتُها متعلقة بملكية التذكرة، بل كانت أغرب من ذلك؛ حيث ادعت أن الأرقام الفائزة لم تكن عشوائية، بل هي "شفرات عاطفية" مستمدة من محطات وذكريات مشتركة بينهما، وأنها "نتاج ذهني" لفترة زواجهما
من جانبه، خاض مارك معركته القانونية بهدوء الواثق، مقدماً دليلاً قاطعاً هو إيصال الشراء الذي يثبت أن التذكرة اعتمدت خاصية "الاختيار السريع" (Quick Pick)، أي أن الآلة هي من اختارت الأرقام لا الذكريات.
والأهم من ذلك، أن تاريخ الشراء كان لاحقاً للحظة توقيع وثيقة الطلاق، ما يعني قانوناً أن المال يخصه وحده.
أشعلت هذه القضية منصات التواصل الاجتماعي، وتحولت إلى مادة دسمة للسخرية والجدل، وانقسم المتابعون بين متعاطف مع مارك الذي "ابتسم له الحظ بعد انكسار قلبه"، وبين ساخر من "ديانا" التي لم تتذكر جمال ذكرياتها إلا عندما لاحت في الأفق رائحة الملايين.