مع انتهاء شهر رمضان وعودة وتيرة الحياة الطبيعية، يواجه كثيرون صعوبة في استعادة نمط النوم المعتاد، وسط تحذيرات طبية من الاعتماد على حلول سريعة قد تزيد اضطراب الساعة البيولوجية وتؤثر سلبًا على الأداء اليومي.

 الاستيقاظ المبكر.. البداية الصحيحة

أوضح عبدالرحمن بخاري أن تعديل النوم لا يتحقق بالسهر القسري أو الإفراط في المنبهات، بل عبر إجبار الجسم تدريجيًا على الاستيقاظ في وقت أبكر.
وأشار إلى أن من اعتاد النوم بعد الفجر، يمكنه البدء بالاستيقاظ في ساعات متوسطة مثل العاشرة أو الحادية عشرة صباحًا، مؤكدًا أن هذه الطريقة أكثر أمانًا من محاولة السهر ليوم كامل.

3 عناصر أساسية لإعادة التوازن

من جانبه، بيّن مانع الشهراني أن استعادة الساعة البيولوجية تعتمد على ثلاثة محاور رئيسية:
الضوء – التوقيت – السلوك، مؤكدًا أن أي خلل في هذه العوامل يؤدي إلى اضطراب النوم بعد رمضان.

 ضوء الصباح مفتاح ضبط الساعة البيولوجية

شدد الشهراني على أهمية التعرض لأشعة الشمس خلال أول ساعة من الاستيقاظ لمدة تتراوح بين 15 و30 دقيقة، لما لذلك من تأثير مباشر في إعادة برمجة الجسم على مواعيد النوم الطبيعية.

 التدرج بدل الحلول السريعة

نصح المختصون بتقديم موعد النوم تدريجيًا بمعدل 15 إلى 30 دقيقة يوميًا، حتى الوصول إلى جدول ثابت خلال نحو أسبوع، مع تقليل القيلولة أو تجنبها في الأيام الأولى.

 عادات يومية تؤثر على النوم

أكد الخبراء ضرورة:

  • تقليل الكافيين وإيقافه قبل النوم بـ6 إلى 8 ساعات
  • تجنب الشاشات والإضاءة القوية قبل النوم
  • الالتزام بروتين يومي ثابت حتى في عطلة نهاية الأسبوع

 توقيت الوجبات له دور مهم

أشار الشهراني إلى أن مواعيد الطعام تؤثر بشكل مباشر على النوم، موصيًا بتناول الإفطار خلال ساعة من الاستيقاظ، مع عشاء خفيف قبل النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات.

 الرياضة والمكملات.. بشروط

ممارسة النشاط البدني صباحًا أو عصرًا تساعد على تحسين جودة النوم، مع تجنب التمارين المكثفة ليلًا.
كما يمكن استخدام هرمون الميلاتونين لفترة قصيرة وتحت إشراف طبي، عند الحاجة.

 متى يجب مراجعة الطبيب؟

ينصح الأطباء بزيارة المختص في حال استمرار الأرق لأكثر من أسبوعين، أو ظهور أعراض مثل النعاس المفرط أو اضطرابات التنفس أثناء النوم.