عقب عصيب وصفها رئيس وزراء الاحتلال “بنيامين نتنياهو” بالعصيبة، على الرغم ضرورتها لمستقبل كيانه، حيث طالت الضربات الصاروخية الإيرانية مواقع إستراتيجية حساسة، خرج اليوم- الأحد- بتصريحات عكست حجم الارتباك الأمني، واصفاً المواجهة الحالية بأنها "صراع وجودي" يتجاوز حدود المعارك التقليدية.
وأمام ضغط الخسائر، أطلق نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي، معلناً أن الوقت قد حان "لانضمام قادة دول أخرى للحرب"، ومؤكداً أن بعضهم بدأ بالفعل في التحرك في هذا الاتجاه، ولم يكتفِ نتنياهو بالجانب العسكري، بل راح يكشف عن الأهداف السياسية الكبرى وراء التصعيد الحالي، قائلاً: "نأمل في خلق الظروف التي تسمح بسقوط النظام الإيراني".
جراح في العمق الإسرائيلي
جاءت تصريحات “نتنياهو” عقب استهداف مباشر لمحيط المفاعل النووي في ديمونة، حيث دوت انفجارات مبيرة أسفرت عن عشرات الخسائر البشرية، وكذلك في مدينة عراد شرقي النقب.
وعلى الرغم من محاولات الرقابة العسكرية التعتيم على حجم الخسائر، أقر رئيس الوزراء في تصريحات اليوم بسقوط صواريخ في عراد، مشيراً إلى أن "صفارات الإنذار انطلقت قبل 10 دقائق من سقوط الصاروخ"، وموجهاً اللوم ضمنياً للجمهور الإسرائيلي بقوله: إن "بعض الناس لم يتوجهوا للملاجئ"، في محاولة لتفسير وقوع إصابات أو أضرار بالغة.
إيران: أركاننا ثابتة
لم يتأخر الرد السياسي من طهران؛ حيث خرج مكتب الرئيس الإيراني بإفادة مقتضبة وحازمة للرد على تلميحات “نتنياهو” بسقوط النظام، مؤكداً أن: أركان النظام الإيراني قائمة بقوة، كما تمارس الحكومة عملها بشكل اعتيادي على الرغم من حالة التأهب، وقد حققت الضربات أهدافها في إيصال الرسالة الردعية.
تلك التطورات المتسارعة دخلت بالمنطقة مرحلة تكسير العظام، حيث لم تعد الضربات مجرد رسائل رمزية، بل طالت نقاطاً شديدة الحساسية مثل: محيط ديمونة، فيما يثبت اعتراف “نتنياهو” بصعوبة الليلة، ثم أثبتت دعوته لتدخل دولي صريح أن الدفاعات الجوية الإسرائيلية تواجه ضغطاً غير مسبوق أمام الكثافة الصاروخية الإيرانية.