شهدت مدينتا ديمونة وعراد جنوبي إسرائيل، مساء السبت، هجومين صاروخيين إيرانيين متتاليين، أسفرا عن سقوط قتلى ومئات المصابين وأضرار واسعة في البنية التحتية.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن صفارات الإنذار دوت في مناطق واسعة، تزامنًا مع سقوط صواريخ وشظايا في عدة مواقع داخل المدينتين.
وأكدت التقارير أن الهجومين شكلا أحد أعنف الضربات منذ بداية التصعيد، مع تسجيل إصابات في أكثر من اثني عشر موقعًا داخل ديمونة وحدها.
استهداف ديمونة
تعرضت مدينة ديمونة لهجوم صاروخي مباشر أسفر عن إصابة عشرات الأشخاص، مع انهيار مبنى سكني نتيجة إصابته بشكل مباشر.
وأشارت المعطيات إلى سقوط صواريخ وشظايا في مناطق متفرقة، ما تسبب في أضرار مادية واسعة ورفع حالة الاستنفار الأمني والطبي.
وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عدم تسجيل أي مستويات غير طبيعية من الإشعاع، رغم وقوع الهجوم قرب منشأة نووية حساسة.
ضربة عراد
تعرضت مدينة عراد لهجوم صاروخي أكثر تدميرًا، حيث سقط صاروخ باليستي بشكل مباشر أدى إلى تدمير حي سكني كامل.
وأوضحت التقارير أن الصاروخ المستخدم يحمل رأسًا حربيًا ضخمًا، ما تسبب في انهيار عدة مبانٍ وإلحاق أضرار جسيمة بعشرات المنشآت.
وأكدت الجهات المختصة وجود عشرات العالقين تحت الأنقاض، مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ في ظروف معقدة وخطرة.
خسائر بشرية
أعلنت مصادر طبية عن سقوط قتلى وإصابة أكثر من 120 شخصًا في عراد، إضافة إلى عشرات المصابين في ديمونة نتيجة الهجومين.
وأشارت إلى نقل المصابين إلى مستشفيات قريبة، مع إعلان حالة الطوارئ القصوى واستدعاء طواقم إضافية للتعامل مع التداعيات.
كما أطلقت الجهات الصحية نداءات عاجلة للتبرع بالدم، في ظل تزايد أعداد الجرحى وضغط كبير على المنظومة الطبية.
استجابة طارئة
على صعيد متصل، دفعت السلطات بأكثر من ألف منقذ ورجل إطفاء إلى مواقع القصف، في محاولة للسيطرة على الحرائق والبحث عن ناجين تحت الأنقاض.
وأكدت فرق الإسعاف أن حجم الدمار يجعل من هذه العملية واحدة من أكبر عمليات الاستجابة منذ اندلاع المواجهات الحالية.
كما واصلت الأجهزة الأمنية تقييم الأضرار، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا مع استمرار عمليات البحث.
رد إيراني
يأتي هذا التصعيد في إطار رد إيراني على ضربات استهدفت منشآت داخل أراضيها، بما في ذلك مواقع مرتبطة بالبرنامج النووي.
وأكدت طهران أن الهجمات تأتي ضمن عمليات متواصلة تستهدف مواقع إسرائيلية، في ظل تصاعد المواجهة بين الجانبين.
كما تشير التطورات إلى احتمال اتساع رقعة التصعيد، مع استمرار تبادل الضربات وغياب مؤشرات واضحة على التهدئة.