هل تساءلت يومًا عن العلاقة بين تناول الترمس، هذا البقوليات الغنية والمحبوبة في العديد من الثقافات، وبين حدوث الإمساك؟ قد يبدو الأمر بسيطًا، لكن الإجابة ليست دائمًا قاطعة.
تشير بعض الدراسات إلى أن الترمس، عند تناوله بكميات معتدلة وكجزء من نظام غذائي متوازن، يمكن أن يكون له فوائد صحية عديدة، بما في ذلك المساعدة في تنظيم حركة الأمعاء، ومع ذلك، هناك عوامل قد تجعل البعض يعاني من الإمساك بعد تناوله.
الترمس هو نوع من البقوليات، يشتهر بكونه مصدرًا غنيًا بالبروتين والألياف الغذائية، بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن الهامة مثل الحديد والمغنيسيوم والبوتاسيوم.
تاريخيًا، كان الترمس غذاءً أساسيًا في مناطق حوض البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط، ولا يزال يحظى بشعبية كبيرة حتى اليوم، خاصة في فصل الصيف.
يكمن سر العلاقة بين الترمس والإمساك في محتواه العالي من الألياف الغذائية، فالألياف ضرورية لصحة الجهاز الهضمي. فهي تساعد على:
زيادة حجم البراز: مما يسهل مروره عبر الأمعاء.
تحفيز حركة الأمعاء: مما يقلل من احتمالية حدوث الإمساك.
تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء: مما يعزز صحة الميكروبيوم المعوي.
وفقًا لـ هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، يُنصح بتناول كمية كافية من الألياف يوميًا لدعم الصحة العامة.
ولكن، هنا يكمن الجزء الحساس فإذا لم يكن جسمك معتادًا على استهلاك كميات كبيرة من الألياف، أو إذا كنت لا تشرب كمية كافية من الماء عند زيادة استهلاك الألياف، فقد يؤدي ذلك إلى تفاقم الإمساك بدلاً من علاجه.
يمكن للألياف أن تمتص الماء، وإذا لم يكن هناك ماء كافٍ، يمكن أن تصبح الكتلة في الأمعاء صلبة وصعبة المرور.
أسباب الإصابة بالإمساك
بالإضافة إلى محتوى الألياف، هناك عوامل أخرى قد تلعب دورًا في تسبب الترمس للإمساك لدى بعض الأشخاص:
طريقة التحضير: غالبًا ما يتطلب الترمس نقعًا طويلًا وطهيًا للتخلص من مرارته وسميته المحتملة، إذا لم يتم تحضيره بشكل صحيح، فقد يحتوي على مركبات قد تسبب اضطرابات هضمية.
الإفراط في تناول الترمس، حتى لو كان صحيًا، يمكن أن يؤدي إلى مشاكل هضمية، ويختلف كل جسم عن الآخر.
قد يكون لدى بعض الأشخاص حساسية تجاه مركبات معينة في الترمس، أو قد يكون جهازهم الهضمي أكثر حساسية للأطعمة الغنية بالألياف.
فوائد الترمس الصحية
على الرغم من المخاوف المحتملة المتعلقة بالإمساك، فإن الترمس يقدم مجموعة واسعة من الفوائد الصحية عند تناوله باعتدال وكجزء من نظام غذائي صحي:
مصدر ممتاز للبروتين النباتي: مما يجعله خيارًا رائعًا للنباتيين والأشخاص الذين يسعون لتقليل استهلاك اللحوم.
غني بالألياف: كما أوضحنا، الألياف مفيدة لصحة الجهاز الهضمي وتنظيم نسبة السكر في الدم.
يساعد على الشعور بالشبع: بفضل محتواه العالي من البروتين والألياف، يمكن أن يساعد الترمس في الشعور بالشبع لفترة أطول، مما قد يدعم جهود إدارة الوزن.
مفيد لصحة القلب: تشير بعض الأبحاث إلى أن الألياف القابلة للذوبان الموجودة في البقوليات، بما في ذلك الترمس، قد تساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).
مصدر للمعادن: يوفر الترمس معادن أساسية مثل الحديد، الضروري لنقل الأكسجين في الدم، والمغنيسيوم، المهم لوظائف العضلات والأعصاب.
نصائح لتجنب الإمساك عند تناول الترمس
إذا كنت ترغب في الاستمتاع بالترمس دون المعاناة من الإمساك، فاتبع هذه النصائح:
-ابدأ بكمية صغيرة وزدها تدريجيًا لتسمح لجهازك الهضمي بالتكيف.
-تأكد من شرب كمية كافية من الماء على مدار اليوم، خاصة عند تناول الأطعمة الغنية بالألياف.
-انقع الترمس واغليه جيدًا للتخلص من أي مركبات قد تسبب مشاكل هضمية.
-لا تعتمد فقط على الترمس. قم بتضمينه كجزء من وجبة متوازنة تحتوي على مجموعة متنوعة من الأطعمة.
-إذا لاحظت أن الترمس يسبب لك إزعاجًا هضميًا مستمرًا، فقد تحتاج إلى تقليل الكمية أو تجنبه.