يُعدّ عيد شم النسيم من أقدم الأعياد المصرية والعربية، حيث يحتفل به المصريون في يوم اثنين عيد الفصح المجيد لدى المسيحيين، وهو يوم يرمز إلى بداية فصل الربيع وتجدد الحياة.

في عام 2026، يوافق يوم شم النسيم الاثنين 13 أبريل، ومن المقرر أن تعتمده الدولة كإجازة رسمية مدفوعة الأجر للعاملين في القطاع العام والخاص

أصول عيد شم النسيم

تعود جذور شم النسيم إلى عصور مصر القديمة، حيث كان يُعرف باسم "عيد سلالة" أو "عيد شم إن نسيم" والذي يعني "شم الهواء".

كان المصريون القدماء يحتفلون بقدوم الربيع وتفتح الزهور، معتقدين أن هذا اليوم هو بداية الخلق، ارتبط العيد بعبادة الإله "رع" إله الشمس، وكانوا يقدمون له القرابين احتفالاً بانتصاره على الظلام وبداية دورة حياة جديدة.


مع مرور الزمن، تأثر العيد بالديانات المختلفة التي مرت على مصر، تزامن الاحتفال بشم النسيم مع يوم اثنين عيد الفصح، وهو اليوم الذي يلي أحد القيامة.

هذا التزامن جعل العيد جزءًا من الاحتفالات المسيحية، ولكنه احتفظ بطابعه الشعبي الذي يجمع كافة المصريين للاحتفال بالربيع.

لم يقتصر الاحتفال على المسيحيين فحسب، بل أصبح عيدًا وطنيًا يحتفل به جميع المصريين بغض النظر عن ديانتهم.


طقوس وتقاليد شم النسيم

تتميز احتفالات شم النسيم بمجموعة من الطقوس والتقاليد التي توارثتها الأجيال، والتي تعكس حب المصريين للطبيعة والبهجة. من أبرز هذه التقاليد:

الفسحة في الحدائق والمتنزهات: يُعدّ الخروج إلى الحدائق العامة والمساحات الخضراء هو النشاط الأبرز في شم النسيم. تتزين الحدائق بالناس الذين يفترشون الأرض للاستمتاع بالجو الربيعي اللطيف.

تناول أكلات شم النسيم التقليدية: هناك أطعمة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بهذا العيد، أبرزها:

الفسيخ: وهو سمك مملح ومجفف، ويُعتبر الطبق الرئيسي للكثيرين في هذا اليوم. يتطلب إعداده خبرة ودقة لضمان سلامته.

البيض الملون: يُعتبر تلوين البيض بزخارف جميلة تقليدًا عالميًا في احتفالات الربيع، وقد تبناه المصريون في شم النسيم. يُعتقد أن تلوين البيض يرمز إلى تجدد الحياة.

الخس والخضروات الورقية: تُقدم الخس والخضروات الطازجة كجزء من الوجبة، ويرمز تناولها إلى الخصوبة

الملانة (الترمُس): يعتبر الترمس المسلوق والمملح من المقبلات المحبوبة في هذا اليوم.

طقس تشميم" الهواء: يأتي اسم العيد من هذا الطقس، حيث يخرج الناس في الصباح الباكر لاستنشاق عبير الربيع والهواء النقي، وغالبًا ما يكون ذلك في الحدائق أو على ضفاف النيل.

الاحتفالات العائلية: يجتمع الأهل والأصدقاء في هذا اليوم لتبادل الزيارات وتناول الطعام معًا، مما يعزز الروابط الاجتماعية.