انتشرت خلال أيام عيد الفطر صور وفيديوهات تظهر نساء يصلين بجانب الرجال في صف واحد بدون فاصل، ما أثار تساؤلات واسعة حول مدى شرعية هذه الممارسة وفق أحكام الدين.
وتصدرت هذه القضية اهتمامات المؤسسات الدينية ووسائل الإعلام، وسط دعوات بعض الأطراف لتغيير نظام صلاة الجماعة التقليدي.
موقف دار الإفتاء: الفصل بين الرجال والنساء ضرورة شرعية
أكدت دار الإفتاء المصرية أن خروج الجميع إلى صلاة العيد مستحب، رجالًا ونساءً، لما فيه من اجتماع على الخير وإظهار الفرح والسرور،
وأوضحت الإفتاء أن الوقوف بجانب النساء يجعل صلاة الرجل مكروهة، بل تبطل عند الأحناف، مشددة على أن صفوف النساء يجب أن تكون خلف الرجال، أو بفاصل أو حاجز، حماية للصفوف ومنعًا للفتنة.
دعوات مخالفة للشرع باطلة
حذرت الإفتاء من الدعوات الحديثة التي تسعى لجمع الرجال والنساء في صف واحد بدون حاجز، معتبرة هذه الممارسات مخالفة صريحة لما أجمعت عليه الأمة عبر التاريخ، ومخالفة للسنن النبوية.
وأكدت أن مجرد وجود النساء مع الرجال ليس محرمًا، بل الحرمة تكمن في التلاصق والتلامس المخالف للشرع.
استثناءات حالات الضرورة
أشارت دار الإفتاء إلى أن حالات الضرورة، مثل الازدحام الشديد أو خوف تشتت الأسرة أو ضياع الأطفال، يجوز فيها أن تصلّي النساء قريبة من الرجال بقدر الحاجة، مع التشديد على عدم التلاصق المباشر.
وأكدت أن الضرورة تقدر بمقدارها فقط، ولا يجوز تحويل الاستثناء إلى قاعدة عامة.
الالتزام بالسنة النبوية أساس صحة الصلاة
خلصت دار الإفتاء إلى أن النظام التقليدي لصلاة العيد، الذي يضع النساء خلف الرجال أو في أماكن مخصصة مع فواصل، هو الأساس الشرعي المعتمد، وأي تجاوز له يعد بدعة وباطلة عند الأحناف هذه التوجيهات تؤكد أن احترام صفوف الصلاة وحفظ حرمة كل جنس جزء لا يتجزأ من أداء الشعائر وفق السنة النبوية.