مع كل حلول لعيد الفطر أو الأضحى، تعود إلى الواجهة مشاهد الاختلاط في ساحات الصلاة، لتثير جدلًا واسعًا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وبين العلماء والدعاة الذين يرون في تلك الظاهرة خروجًا عن الضوابط الشرعية التي أرساها الإسلام منذ عهد النبوة.
وفي هذا السياق، جاءت تصريحات الدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء، لتسلّط الضوء مجددًا على القضية، محذرًا من خطورة التساهل فيها، ومؤكدًا أنها تمثل انحرافًا عن هدي السلف الصالح.
عباس شومان: الاختلاط المتعمد بدعة تخالف هدي النبوة
أكد الدكتور عباس شومان أن تعمد اختلاط الرجال بالنساء أثناء أداء صلاة العيد يُعد أمرًا مؤسفًا ومخالفًا لما استقر عليه العمل منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
وشدد على أن هذه الظاهرة لم تكن معروفة في المجتمع الإسلامي الأول، بل ظهرت لاحقًا، ما يجعلها في نظره «بدعة سيئة» لا أصل لها في السنة النبوية.
وأوضح أن السلف الصالح التزموا التزامًا دقيقًا بتنظيم الصفوف والفصل بين الرجال والنساء، وهو ما يعكس حرصهم على صيانة العبادات من أي مظهر قد يخل بخشوعها أو يخرجها عن إطارها الشرعي المنضبط.
الأزهر للفتوى: صلاة العيد شعيرة جامعة.. ولكن بضوابط
في المقابل، أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن خروج المسلمين لصلاة العيد، رجالًا ونساءً وأطفالًا، يُعد من السنن المستحبة التي تحمل معاني الفرح الجماعي وإظهار شعائر الإسلام. فالعيد في جوهره مناسبة جامعة تُظهر وحدة المجتمع المسلم وتماسكه.
غير أن المركز شدد في الوقت ذاته على ضرورة الالتزام بالضوابط الشرعية أثناء أداء الصلاة، وعلى رأسها تنظيم الصفوف بشكل يحقق الفصل بين الرجال والنساء، بما يتفق مع ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.
تنظيم الصفوف في صلاة العيد.. ترتيب شرعي دقيق
أوضح علماء الأزهر أن الترتيب الصحيح للصفوف في الصلاة الجماعية يبدأ بالرجال في المقدمة، يليهم الصبيان، ثم تأتي النساء في الصفوف الخلفية ويُعد هذا التنظيم جزءًا من آداب الصلاة التي تهدف إلى تحقيق الخشوع والانضباط داخل الشعيرة.