يُعد ختم القرآن الكريم في شهر رمضان من أعظم الأعمال التي يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى، لما له من أثر روحي عميق وفضل كبير، فهو نور يضيء القلوب ويعزز الإيمان ويزيد الحسنات.
ومع اقتراب انتهاء أيام رمضان المبارك، يبحث الملايين عن الأدعية الخاصة بختم القرآن، لتتوج رحلتهم القرآنية طوال الشهر الفضيل بالدعاء والاستغفار والرجاء في رحمة الله.

فضل ختم القرآن في رمضان

شهر رمضان هو شهر القرآن، والحرص على تلاوة المصحف كاملاً يعتبر من أفضل القربات. وقد روى الرسول صلى الله عليه وسلم قوله:
"من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها. لا أقول ألف حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف"

هذا الحديث الشريف يوضح عظم أجر من يحرص على قراءة القرآن، ويدعو كل مسلم إلى استثمار أيام الشهر الفضيل في تلاوة كتاب الله والدعاء بعد كل ختم، لتحصل الرحمة وتنزل البركة على النفس والأسرة.

صيغة دعاء ختم القرآن في رمضان

أوضحت دار الإفتاء أن صيغة الدعاء المتعارف عليها بعد ختم القرآن في مصر صحيحة ومشروعة، وتتميز بإدخال الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ضمن ألفاظها، لتعظيم الله وذكر رسوله في آنٍ واحد. والصيغة المتعارف عليها هي:
"اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بالقُرْءَانِ وَاجْعَلهُ لِي إِمَامًا وَنُورًا وَهُدًى وَرَحْمَةً. اللَّهُمَّ ذَكِّرْنِي مِنْهُ مَانَسِيتُ وَعَلِّمْنِي مَا جَهِلْتُ وَارْزُقْنِي تِلاَوَتَهُ آناءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ وَاجْعَلْهُ لِي حُجَّةً يَا رَبَّ العَالَمِينَ..."
وتتضمن الصيغة الدعاء بالإصلاح في الدين والدنيا والآخرة، وطلب الزيادة في كل خير، وراحة من كل شر، والتوسل إلى الله بأن يكون ختام العمر والخير في الأعمال والأيام عند لقاء الله

الاستحباب عند ختم القرآن

يستحب لكل من يختم القرآن أن يدعو بعده، حيث يُروى عن مجاهد رضي الله عنه أن الصحابة كانوا يجتمعون عند ختم القرآن ويقولون إن الرحمة تتنزل عند ختمه، مما يجعل الدعاء في هذه اللحظات أقرب إلى الاستجابة، ويزيد من أثر تلاوة المصحف على النفس

دعاء مستجاب بعد الختم

من الصيغ الأخرى المستحبة:

"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِيشَةً هَنِيَّةً وَمِيتَةً سَوِيَّةً وَمَرَدًّا غَيْرَ مُخْزٍ وَلاَ فَاضِحٍ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ المَسْأَلةِ وَخَيْرَ الدُّعَاءِ وَخَيْرَ النَّجَاحِ وَخَيْرَ العِلْمِ وَخَيْرَ العَمَلِ
ويشتمل الدعاء على طلب الثبات في الدين، ورفع الدرجات، وقبول الصلوات، والغفران، والنجاة من النار، والفوز بالجنة، وتحقيق السعادة في الدنيا والآخرة، مع التأكيد على حسن العاقبة في كل الأمور والتوفيق من الله في الحياة والممات

خاتمة الدعاء.. التوسل بالخير الدنيوي والآخروي

ويُختم الدعاء بالطلب من الله تعالى:

"رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، وصلّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه الأخيار وسلم تسليمًا كثيرًا."