يتسابق المسلمون في آخر يومين من شهر رمضان إلى تكثيف العبادات وفعل الطاعات، مستذكرين فضل ليلة القدر التي أنزل فيها القرآن الكريم على النبي محمد -صلى الله عليه وسلم وقد ورد في الأحاديث النبوية أن هذه الليلة تقع في العشر الأواخر من رمضان، وهي ليلة وترية تحمل مضاعفة الأجر، وتفتح أبواب الرحمة والمغفرة لعباد الله الصالحين.

لا تفوت فرصة ليلة القدر

حتى وإن فاتك معظم الأيام الماضية من العشر الأواخر، فإن آخر ليلة من رمضان، وخاصة ليلة 29، تُعد فرصة لا تعوَّض. فالمسلم مطالب بالاجتهاد في العبادة خلال كل دقيقة من آخر ساعات رمضان، اقتداءً بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يشد مئزره، ويوقظ أهله، ويحيي ليله بالقيام والدعاء. فاستغلال آخر ليلة من رمضان قد يكون سبيلًا لنيل مغفرة الله وعتق الرقاب من النار.

أهمية الاجتهاد في تحرّي ليلة القدر

تُعد ليلة القدر من أعظم الليالي، كما جاء في القرآن الكريم: «ليلة القدر خير من ألف شهر»، لذا يُحث المسلمون على اجتهاد خاص لتحريها خلال العشر الأواخر، مع الإكثار من الدعاء والصلاة والذكر، سعيًا لاغتنام فضلها الكبير في هذه الأيام المباركة.

دعاء ليلة القدر

يستحب للمسلم أن يكثر من الدعاء في هذه الليلة، وأشهر أدعية ليلة القدر:
«اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعفُ عنا»

علامات ليلة القدر

وفق الأحاديث النبوية والفقهية، هناك عدة علامات يمكن أن تدل على ليلة القدر، منها:

1. صفاء السماء وخلوها من النجوم والشهب.


2. اعتدال درجة الحرارة، فلا تكون حارة ولا باردة.


3. شكل القمر يشبه نصف الطبق، أي شق جفنه.


4. شروق الشمس بلا شعاع في صباح اليوم التالي.


5. زيادة النور والانشراح في القلب أكثر من الليالي الأخرى.


6. سكون الرياح والهدوء في الأجواء.


7. كثرة الملائكة في الأرض، كما ورد عن أبي هريرة أن رسول الله قال: «وإن الملائكة تلك الليلة في الأرض أكثر من عدد الحصى».