في خطوة تعكس عمق الروابط الوطنية والمجتمعية بين مختلف مكونات الشعب المصري، استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، وفدًا من الكنيسة السريانية الأرثوذكسية، لتقديم التهنئة بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك. تأتي هذه الزيارة في إطار حرص المؤسسات الدينية على تعزيز قيم السلام والتعاون والتآخي بين كافة أطياف المجتمع.
استقبال رسمي ودفء الترحيب
ترأس الوفد الأب الربان فيليبس عيسى، كاهن الكنيسة السريانية الأرثوذكسية، ورافقه الأستاذ جميل ملوح وكيل الكنيسة، والدكتور علاء باخوس عضو الكنيسة، بالإضافة إلى مينا موسى وسعد فؤاد من المكتب الإعلامي السرياني.
وشهد اللقاء أجواء ودية مميزة، عكست احترامًا متبادلًا وروح المحبة بين الجانبين، كما أبرزت أهمية التواصل والتعاون بين المؤسسات الدينية المختلفة لتعزيز قيم الاحترام والسلام.
مفتي الجمهورية: التهنئة تجسيد للوحدة الوطنية
أكد مفتي الجمهورية خلال اللقاء أن تبادل التهاني في المناسبات الدينية يمثل نموذجًا حيًا للتلاحم بين جميع أطياف المجتمع المصري، ويعزز ثقافة العيش المشترك وقبول الآخر.
وأضاف أن هذه اللقاءات تعمّق مفهوم المواطنة الحقيقية وترسخ دور المؤسسات الدينية في دعم الحوار والتواصل بين أبناء الوطن، مشيرًا إلى أن مصر تظل نموذجًا فريدًا للتعايش المشترك، وقادرة على مواجهة التحديات المختلفة عبر وحدتها الوطنية.
وفد الكنيسة: رسالة محبة وتعزيز التلاحم الاجتماعي
من جانبهم، أعرب أعضاء وفد الكنيسة السريانية الأرثوذكسية عن سعادتهم بلقاء مفتي الجمهورية، مؤكدين أن زيارتهم تمثل رسالة محبة وسلام، وتجسد الروابط التاريخية والاجتماعية بين مختلف أطياف الشعب المصري.
وأشاروا إلى أن التنوع الديني في مصر ليس عائقًا بل مصدر قوة وإثراء للوطن، مؤكدين أن وحدة الصف الوطني والتلاحم الاجتماعي يعدان ركيزة أساسية لبناء مجتمع متماسك ومستقر، قادر على مواجهة كافة التحديات المستقبلية.