أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، مقتل المسؤول الإيراني علي لاريجاني في غارة إسرائيلية، ما أثار جدلاً واسعًا حول مصير أحد أبرز صانعي القرار داخل النظام الإيراني.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن الإعلان جاء وسط تصعيد عسكري متواصل بين إيران وإسرائيل، بينما ظل مصير لاريجاني غير محسوم مع غياب تأكيد رسمي من طهران.

وفي المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية معلومات أفادت بأن لاريجاني كان يستعد لإلقاء كلمة علنية بعد انتشار تقارير إسرائيلية تحدثت عن مقتله.

شخصية نافذة

برز اسم علي لاريجاني باعتباره أحد أبرز الشخصيات السياسية المؤثرة في إيران، إذ شغل مناصب عليا ارتبطت بصنع القرار السياسي والأمني داخل الدولة.

ووُلد لاريجاني عام 1957 وانتمى إلى عائلة سياسية نافذة لعبت أدوارًا مؤثرة في مؤسسات الحكم، حتى شبّهتها تقارير غربية بعائلة كينيدي في الولايات المتحدة.

كما درس الرياضيات والفلسفة في جامعة طهران قبل أن يبدأ مسيرته داخل الحرس الثوري ويشارك لاحقًا في الحرب الإيرانية العراقية.

مسيرة سياسية

تولى لاريجاني خلال مسيرته عددًا من المناصب البارزة، من بينها وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي ومدير هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية خلال تسعينيات القرن الماضي.

كما تسلّم لاحقًا مسؤولية إدارة التفاوض في الملف النووي الإيراني مع الاتحاد الأوروبي قبل أن يغادر هذا المنصب عام 2007 بعد سنوات من العمل الدبلوماسي.

وفاز بعضوية البرلمان الإيراني عام 2008 ثم انتُخب رئيسًا لمجلس الشورى ليستمر في هذا المنصب حتى عام 2020 خلال مرحلة اتسمت بتصاعد العقوبات الدولية.

مواقع القرار

عيّن المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي لاريجاني مستشارًا له بعد انتهاء رئاسته للبرلمان في خطوة عكست استمرار نفوذه داخل مؤسسات الحكم.

كما تولى لاحقًا منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي عام 2025، وهو منصب عُدّ من أهم المواقع المؤثرة في صياغة السياسات الأمنية الإيرانية.

وفي الوقت نفسه، تردد اسم لاريجاني مرارًا داخل دوائر القرار في طهران باعتباره أحد الشخصيات التي لعبت أدوارًا محورية في الملفات الإقليمية والمفاوضات النووية.

حضور إقليمي

شارك لاريجاني خلال السنوات الأخيرة في تحركات دبلوماسية إقليمية تناولت أزمات المنطقة، حيث التقى مسؤولين في العراق ولبنان وسوريا ودول الخليج.

كما أكد في تصريحاته المتكررة دعم إيران لحلفائها في المنطقة، خاصة خلال أزمات مثل حرب غزة والتوترات العسكرية المتصاعدة في الشرق الأوسط.

وفي الفترة الأخيرة تبنى مواقف أكثر تشددًا تجاه الولايات المتحدة، إذ أعلن رفض طهران العودة إلى المفاوضات مؤكدًا استعداد إيران لخوض حرب طويلة الأمد.