روت الإذاعية القديرة هاجر سعد الدين، تفاصيل بدايتها ومسارها المهني منذ الطفولة وحتى وصلت لمنصب الرئيس التاريخي لشبكة إذاعة القرآن الكريم، وذلك عبر برنامج (كلم ربنا ..مع أحمد الخطيب) على الراديو 9090.

قالت هاجر سعد الدين خلال استضافتها في البرنامج: "وأنا طفلة صغيرة كنت بحب طابور الصباح والإذاعة المدرسية وتمنيت لما أكبر أكون مذيعة ودخلت كلية الشريعة والقانون بنات بجامعة الأزهر وكان فيه إعلان للانضمام إلى الإذاعة المصرية سنة 1969 تقريبا، وقدمت فيه وتحدد لى موعد وقفت قدام لجنة اختبار كان فيها "بابا شارو" والاستاذ أحمد طاهر".

البرامج الدينية

وأضافت: “نجحت ورحت البرامج الدينية، وقعدت 28 سنة في البرامج الدينية في البرنامج العام، وبعدها انتقلت إلى إذاعة القرآن الكريم كمدير عام لبرامج الأسرة والمجتمع الإسلامي.. وبعدها بقيت نائب رئيس الشبكة وتوليت تسيير العمل في شبكة القرآن الكريم، ثم صدر قرار لى بتولى رئاسة الشبكة العظيمة”.

استكملت: “مساري المهني فيه فضل من ربنا، والإعلام رسالة، والرسالة تقتضي الأمانة والإتقان. أهم حاجة إن الانسان يتقى الله في عمله. لأن العمل هو كل حاجة للإنسان”

أما عن فكرة النقل الإذاعي المباشر لصلاة العشاء من مسرى الرسول في "المسجد الحرام" ثم النقل الإذاعي المباشر لصلاة الفجر في نفس الليلة من "المسجد الأقصى" في القدس، فقالت: “ أنا توليت رئاسة إذاعة القرآن  الكريم في ظروف صعية، ويومها طلبت من ربنا اعمل حاجة محصلتش قبل كده، وجت لي فكرة نقل الإحتفال بليلة الإسراء والمعراج من القدس والكعبة في ليلة واحده، علشان تكون أول مرة تحصل في تاريخ الإذاعة النقل من المسجد الحرام والمسجد الأقصي .. اتمنيتها من ربنا وحصلت وكانت وش الخبر عليا وعلي أسرتي”


الإعلامي حمدي الكنيسي

واستكملت: “عرضت الأمر على الأستاذ حمدي الكنيسي وقتها، واتخذنا الإجراءات والتصوير، وكلّفت الزميل أبو بكر عبد المعطي بالنقل من مكة، وطلبت من مذيع آخر السفر إلى فلسطين حيث القدس لنقل صلاة الفجر من المسجد الأقصي، ودي كانت أول مرة تُنقل صلاة على الإذاعة من المسجد الأقصى بكل تفاصيله، والذى اختاره الله ليصعد منه المصطفى إلى السماوات العلا”.

وتابعت: كان الأمر أشبه بالمستحيل، لوجود تشويش، وصعوبة التقاط الإشارة واحتمالات الفشل أكبر من نجاحها، فما كان مني إلا إني أشجع فريق العمل يعملوا محاولات ورا محاولات وندعو الله ونقول بسم الله ونعيد المحاولات مرة بعد مرة علشان نبدأ البث المباشر .. الأمر مكنش سهل خالص، وقبل صلاة العشاء بأقل من دقيقة كان الزملا في الكنترول بيهللوا ويكبروا ويقولوا الحمد لله قدرنا ننقل والتقطنا الإشارة والبث جاهز، وبشكل لا إرداي سجدت في المكتب سجدة شكر لله طويلة على نجاح البث،في لحظة السجود كلّمت ربنا وبكيت وقلتله: شكرا على كرمك وعطفك وتوفقيك ليا" و لاأنسى حلاوة هذه السجدة وأثرها في نفسي وقلبي وروحي حتي الآن."