يبحث الكثيرون عن مدى صحة فكرة الانقطاع عن الأكل لفترات طويلة، أو ما يُعرف بالصيام المتقطع أو المطول، ومدى تأثيرها على صحة الجسم.
تشير بعض الدراسات إلى فوائد محتملة للصيام في تعزيز الصحة ومكافحة بعض الأمراض، يحذر خبراء آخرون من المخاطر المحتملة عند تطبيقه بشكل غير صحيح، فهل حقًا يمكن للصيام المطول أن يكون علاجًا للأمراض؟
ما هو الصيام المطول؟
الصيام المطول هو شكل من أشكال تقييد السعرات الحرارية حيث يتم الامتناع عن تناول الطعام والشراب (باستثناء الماء) لفترات تتجاوز 24 ساعة.
قد تتراوح هذه الفترات من يوم إلى عدة أيام، أو حتى أسابيع في بعض الحالات تحت إشراف طبي صارم.
يختلف هذا عن الصيام المتقطع الأكثر شيوعًا، والذي يتضمن فترات منتظمة من الأكل والصيام خلال اليوم أو الأسبوع
الفوائد الصحية للصيام المطول
أظهرت الأبحاث الأولية، خاصة تلك التي أجريت على الحيوانات، أن الصيام المطول قد يحفز عمليات بيولوجية مفيدة في الجسم. ومن أبرز هذه الفوائد المحتملة:
1. الالتهام الذاتي
يُعتبر الالتهام الذاتي عملية "تنظيف" طبيعية تحدث في الخلايا. خلال فترات الصيام، عندما تكون مصادر الطاقة محدودة، تبدأ الخلايا في تفكيك وإعادة تدوير مكوناتها التالفة أو غير الضرورية.
هذا يمكن أن يساعد في إزالة البروتينات المتكتلة والجسيمات الخلوية المعيبة، والتي ترتبط ببعض الأمراض التنكسية العصبية مثل الزهايمر وباركنسون.
تحسين حساسية الأنسولين
الصيام المطول يمكن أن يساعد في خفض مستويات السكر في الدم وتحسين استجابة الجسم للأنسولين.
هذا قد يكون مفيدًا بشكل خاص للأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني أو المصابين به بالفعل.
من خلال منح البنكرياس فترة راحة، قد يسمح الصيام للخلايا بأن تصبح أكثر حساسية للأنسولين عند إعادة تناول الطعام.
صحة القلب والأوعية الدموية
أشارت بعض الدراسات إلى أن الصيام المطول قد يحسن بعض عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل ضغط الدم ومستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية.
متى يكون الصيام المطول خطيرًا؟
على الرغم من الفوائد المحتملة، فإن الصيام المطول ليس مناسبًا للجميع ويحمل مخاطر كبيرة إذا لم يتم تحت إشراف طبي.
فيؤدي إلى عدة مخاطر منها، الآتي:
نقص العناصر الغذائية، والجفاف، وانخفاض ضغط الدم، ومشاكل في المرارة، وتفاقم بعض الحالات الطبية
هل الصيام المطول "يشفي" الأمراض؟
الصيام المطول ليس علاجًا مثبتًا للأمراض في حد ذاته، لكن تشير الدراسات إلى أنه قد يكون أداة مساعدة في إدارة بعض الحالات الصحية أو قد يساهم في الوقاية منها، وذلك من خلال تحفيز آليات الشفاء الذاتي في الجسم.