بينما ينشغل العالم بسباق الذكاء الاصطناعي وغزو "سيليكون فالي"، كانت هناك سيدة تبلغ من العمر 82 عاماً تجلس أمام شاشتها في هدوء، ليس لتصفح أخبار الصباح، بل لكتابة أسطر برمجية ستغير عالم عائلتها الصغير إلى الأبد.

لم تكن تهدف هذه الجدة إلى احتلال مقعد في كبرى شركات التكنولوجيا، بل كان دافعها أسمى بكثير من الوظيفة والمال؛ لقد كان "الحب" هو المحرك الأساسي، وذلك بحسب ما نشرت The New York Times. 

صعوبات التعلم

حين لاحظت معاناة أحفادها المصابين بصعوبات التعلم مع الألعاب الإلكترونية التقليدية التي لا تراعي احتياجاتهم الخاصة، قررت ألا تقف مكتوفة الأيدي. وبدلاً من الشكوى من الفجوة الجيلية، قررت اقتحامها.

رحلتها لم تكن مفروشة بالورود، فتعلم لغات البرمجة في سن الثمانين يشبه تعلم لغة فضائية غريبة.

لكنها بدأت بأساسيات بسيطة، محولةً تعقيدات "الكود" إلى أدوات تعليمية تفاعلية، وصممت ألعاباً تعتمد على التكرار الممتع، والألوان المريحة للعين، والتحفيز الصوتي الذي يناسب وتيرة استيعاب أحفادها.


تطبيق الجدة لأحفادها


النتيجة لم تكن مجرد "تطبيق" على جهاز لوحي، بل كانت جسراً من التواصل الإنساني، تحولت غرفتها إلى مختبر صغير للابتكار، حيث يجتمع الأحفاد حول جدتهم لا لقص الحكايات القديمة هذه المرة، بل لتجربة "المستوى التالي" في لعبتهم المفضلة التي صنعتها الجدة خصيصاً لهم.