مع دخول الليلة الثانية والعشرين من شهر رمضان المبارك، تتجدد النفحات الروحية للمؤمنين في العشر الأواخر من رمضان، حيث ترتفع القلوب وتتأهب الأرواح لاستقبال صلاة التهجد هذه الصلاة ليست مجرد ركعات، بل هي خلوة روحية مع الله عز وجل، حيث يهدأ الكون وينام البشر، وتتحول بيوت الله وبيوت المؤمنين إلى واحات من الطمأنينة والسكينة، ترتفع فيها الدعوات لتصل إلى السماء، طالبين عفو الله ورحمته الواسعة.
معنى صلاة التهجد وفضلها
صلاة التهجد مشتقة من الهجود، أي النوم، وتعني شرعًا السهر بعد النوم لأداء صلاة التطوع تختلف عن صلاة القيام العامة، التي يمكن أن تبدأ بعد صلاة العشاء دون اشتراط النوم.
وتُعد التهجد من أفضل العبادات التي تقرب العبد إلى الله، لما فيها من خشوع وتجرد للنفس، ولأنها فرصة نادرة لنيل مغفرة الله والارتقاء الروحي في أجواء الليل الهادئة.
أفضل أوقات صلاة التهجد
أوضح الفقهاء أن الثلث الأخير من الليل هو أفضل وقت لأداء صلاة التهجد إذ يتنزل الله عز وجل تنزلاً يليق بجلاله إلى السماء الدنيا، ويقول: هل من سائل فأعطيه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟"، ليكون هذا الوقت مميزًا للاستجابة والدعاء.
يمتد وقت التهجد من بعد صلاة العشاء وحتى قبيل أذان الفجر الصادق مع استحباب تأخيره لما بعد منتصف الليل لتحقيق معنى مجاهدة النفس وترك الفراش للوقوف بين يدي الله.
طريقة أداء صلاة التهجد
تُؤدى صلاة التهجد ركعتين ركعتين مع التسليم بعد كل ركعتين اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال: "صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى.
يبدأ المصلي الصلاة بالنية الصادقة للتهجد، ويؤدي ركعتين خفيفتين ثم يطيل في القراءة والركوع والسجود بما شاء، مع التدبر والخشوع والاستعاذة بالله والدعاء عند آيات الرحمة والعذاب.
تُختتم صلاة التهجد بصلاة الوتر إذا لم تُؤدَّ بعد صلاة التراويح، مع مراعاة عدم تكرار الوتر في ليلة واحدة اتباعًا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم.
نصائح للمؤمنين لأداء التهجد في العشر الأواخر
المواظبة على أداء الصلاة في الثلث الأخير من الليل.
تدبر القرآن أثناء القراءة والخشوع.
الحرص على صلاة الوتر بعد التهجد.
اغتنام العشر الأواخر لما فيها من نفحات رحمة ومغفرة واسعة من الله عز وجل.