أدان معالي محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، بشدة استمرار سلطات الاحتـ.ـلال الإسرائيلي في فرض إجراءات مشددة وإغلاق المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف أمام المصلين المسلمين، خاصة خلال شهر رمضان، مؤكدًا أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا واضحًا لحرية العبادة وتعديًا على الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس المحتلة.

وأشار اليماحي إلى أن منع المصلين من الوصول إلى المسجد الأقصى وعرقلة أداء الشعائر الدينية داخله يعد تصعيدًا خطيرًا واستفزازًا لمشاعر أكثر من مليار ونصف المليار مسلم حول العالم، كما يعكس استمرار سياسات الاحتلال الرامية إلى فرض واقع جديد في المدينة المقدسة وطمس هويتها العربية والإسلامية. وشدد على أن المسجد الأقصى، بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، ولا يجوز المساس بوضعه التاريخي والقانوني أو فرض أي قيود تحد من حرية العبادة فيه.

وحذر رئيس البرلمان العربي من أن استمرار هذه الإجراءات من شأنه أن يؤدي إلى تفجير الأوضاع وتصعيد التوتر في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمنطقة بأسرها، خاصة في ظل حساسية الأوضاع خلال شهر رمضان.

كما أعرب اليماحي عن قلقه البالغ إزاء الانتهاكات والقيود المفروضة على الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، بما في ذلك إغلاقه ومنع المصلين من الوصول إليه، معتبرًا أن ذلك يمثل انتهاكًا صريحًا لحرية العبادة واعتداءً على قدسية المواقع الدينية والتاريخية في فلسطين.

ودعا رئيس البرلمان العربي المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية لحماية المقدسات في مدينة القدس، وإلزام الاحتلال باحترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية، وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة. وأكد أن استمرار الاعتداءات على المقدسات يقوض فرص التهدئة والاستقرار، ويهدد بتصعيد الأوضاع في المنطقة، مشددًا على أن حماية المقدسات وضمان حرية العبادة تمثلان ركيزة أساسية لتحقيق السلام العادل والشامل.