أثار إطلاق شركة Apple لجهاز MacBook Neo بسعر يبدأ من 599 دولارًا حالة من الجدل داخل سوق الحواسيب الشخصية، بعدما اعتبره كثيرون خطوة قد تعيد تشكيل المنافسة مع أجهزة نظام ويندوز.

ويزداد الإقبال المتوقع على الجهاز مع طرح نسخة تعليمية بسعر 499 دولارًا مخصصة للطلاب، ما يجعله خيارًا جذابًا للفئة الطلابية والمؤسسات التعليمية.

قلق بين شركات ويندوز

قال رئيس شركة ASUS، Jonney Shih، إن الجهاز الجديد أحدث “صدمة حقيقية” في صناعة الحواسيب، مشيرًا إلى أن الشركات الكبرى في منظومة ويندوز تدرس كيفية التعامل مع هذه الخطوة.

وأضاف أن شركات مثل Microsoft وIntel وAMD تراقب الوضع عن كثب، في ظل المنافسة القوية التي قد يفرضها الجهاز الجديد في الفئة الاقتصادية من الحواسيب المحمولة.

أداء مناسب للاستخدام اليومي

ورغم أن الجهاز يأتي بمواصفات متوسطة، مثل ذاكرة وصول عشوائي بسعة 8 غيغابايت غير قابلة للترقية، فإن مراجعات تقنية متعددة تشير إلى أن الأداء اليومي للجهاز جيد ويكفي للمهام الأساسية.

ويستهدف الجهاز بشكل رئيسي الطلاب والمستخدمين الذين يحتاجون إلى حاسوب خفيف للمهام اليومية مثل تصفح الإنترنت، والعمل على المستندات، ومشاهدة الفيديو، بينما تبقى الأجهزة الأعلى من Apple الخيار الأفضل للمهام الاحترافية مثل تحرير الفيديو والتصميم.

تحديات إضافية لصناعة الحواسيب

يأتي إطلاق الجهاز في وقت يواجه فيه سوق الحواسيب الشخصية تحديات متزايدة، أبرزها ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة نتيجة الطلب الكبير المرتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأشارت تقارير إلى أن أسعار الذاكرة ارتفعت بأكثر من 100% مقارنة بالربع السابق، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة أسعار أجهزة اللابتوب لدى بعض الشركات.

منافسة قد تستمر لسنوات

يرى مراقبون أن طرح MacBook Neo بسعر منخفض نسبيًا قد يضع ضغوطًا إضافية على الشركات المصنعة لأجهزة ويندوز، خاصة مع توقع استمرار نقص الذاكرة حتى افتتاح مصانع جديدة للإنتاج بحلول عام 2027.

ورغم أن الجهاز لا يستهدف جميع فئات المستخدمين، فإن تأثيره على المنافسة في سوق الحواسيب المحمولة يبدو واضحًا، وقد يدفع الشركات إلى تطوير منتجات أكثر قوة وبأسعار تنافسية خلال الفترة المقبلة.