دخلت أزمة الطاقة العالمية منعطفاً شديد الخطورة اليوم، حيث قفزت أسعار النفط مجدداً لتلامس مستويات 90 دولاراً للبرميل بحسب وول ستريت جورنال، وسط حالة من الارتباك تضرب سلاسل الإمداد العالمية، وأعلنت شركة شل حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا، في مؤشر واضح على تعثر حركة التجارة البحرية.

​استنفار غربي وتهديد إيراني 

​في تحرك دولي منسق لمواجهة ما وصفه وزير الاقتصاد الفرنسي "بالصدمة الجيوسياسية والاقتصادية الكبرى"، بدأت فرنسا وألمانيا وبريطانيا رسمياً في إطلاق أجزاء من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، وأكدت "ريتشل ريفز"- وزيرة المالية البريطانية- استعداد بلادها لمزيد من الإجراءات لمعالجة أزمة الطاقة الناجمة عن الصراع الإيراني.

​يأتي هذا الاستنفار رداً على تصعيد ميداني إيراني كبير؛ حيث أعلن “إبراهيم ذو الفقاري”- المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء الإيراني- صراحةً أن طهران "لن تسمح بتصدير لتر واحد من النفط عبر مضيق هرمز" لصالح الولايات المتحدة وحلفائها، ما يضع أمن الطاقة العالمي في مواجهة مباشرة مع التهديدات العسكرية.

​ارتباك أروقة القرار الدولي

​تشير التقارير إلى أن وكالة الطاقة الدولية بصدد اتخاذ قرار حاسم بشأن إطلاق جماعي للاحتياطيات النفطية في وقت لاحق اليوم، في محاولة لتهدئة الأسواق التي تعيش حالة من التوتر بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

و​تأتي هذه التطورات على خلفية صدمة أولية مع إعلان ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 5% مع اندلاع المواجهات، وعلى الرغم من أن مسؤولين أمريكيين أقروا لموقع بوليتيكو: بأن الإدارة الأمريكية "فوجئت بسرعة وشدة الارتفاع الحاد" الذي بدأ يوم الأحد الماضي، ما تزال المصادر المقربة من البيت الأبيض في إدارة “ترامب” ترى أن ضغط الأسعار لن يتحول إلى "أزمة سياسية" داخلية قبل مرور 4 أسابيع، مؤكدة أن واشنطن لم تفكر بعد في تغيير إستراتيجيتها العسكرية استجابةً لتقلبات السوق.