​شهدت أسواق الطاقة العالمية حالة من التذبذب الحاد وغير المسبوق خلال الساعات الماضية، حيث تراجعت أسعار النفط بشكل دراماتيكي لتقف عند حاجز 88 دولاراً للبرميل، بعد أن حلقت عالياً لتلامس سقف 119 دولاراً؛ جاء ذلك الهبوط الحاد مدفوعاً بسلسلة من التصريحات والتحركات السياسية التي أطلقتها إدارة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، كان أخرها تصريحه بانتهاء الحرب إلى حد كبير.

​ترامب وتهدئة الأسواق

بدأت الإدارة الأمريكية في مراجعة خيارات إستراتيجية لاحتواء جنون الأسعار عقب اندلاع الحرب المستمرة منذ 10 أيام- حسب وكالات أنباء وصحف غربية، ولم يقتصر الأمر على التصريحات السياسية، بل امتد ليشمل دراسة قرارات اقتصادية جريئة، من أبرزها:

​تخفيف العقوبات: يدرس “ترامب” مع الدوائر القريبة منه إمكانية تخفيف القيود على النفط الروسي لضمان وفرة المعروض.

​التدخل التقني: تبحث الإدارة الأمريكي تقييد صادرات معينة أو التدخل المباشر في أسواق العقود الآجلة للحد من المضاربات.

​الموقف من إيران: في تصريح مثير للانتباه لشبكة "إن بي سي"، أبدى “ترامب” رغبة في تجنب مناقشة مسألة الاستيلاء على النفط الإيراني، ما خفف من مخاوف انقطاع الإمدادات الكلي من منطقة الخليج.

​الموقف الأوروبي

​على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، طمأنت المفوضية الأوروبية الأسواق، بالتأكيد على أن الدول الأعضاء تمتلك مخزونات نفط إستراتيجية تكفي لفترة تتراوح بين 85 و90 يوماً. 

وفي السياق ذاته، أكد “رولان ليسكور”- وزير المالية الفرنسي أن باريس تراقب الوضع عن كثب، وعلى الرغم من عدم الوصول لمرحلة السحب من الاحتياطيات، حيث لم تتخذ دول مجموعة السبع هذا القرار، تبقى كل الخيارات مطروحة لضمان استقرار السوق.

Screenshot_٢٠٢٦٠٣١٠-٠٠٤٢٢٠_Chrome
مجموعة السبع تقرر عدم السحب من مخزونات النفط

​تفاعلت الأسواق تفاعلت إيجاباً مع خطاب الثقة الأمريكي، الذي أدى إلى تراجع شبح المواجهة الشاملة في المنطقة، ومن ثم تبخر علاوة المخاطر التي رفعت السعر سابقاً إلى أرقام قياسية، بيد أن الأعين معلقة بما سيصدر عن البيت الأبيض اليوم من قرارات تنفيذية بشأن الخيارات المعروضة على طاولة الرئيس.