مع اقتراب العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك لعام 2026، يزداد اهتمام المسلمين بتحري ليلة القدر، الليلة التي وصفها الله بأنها خير من ألف شهر، والتي تتضاعف فيها الحسنات وتستجاب فيها الدعوات.
وبناءً على التقويم الهجري لهذا العام، حدد العلماء الليالي الوترية التي يُستحب فيها البحث عن ليلة القدر وإحياؤها بالعبادة.

الليالي الوترية وفرص تحري ليلة القدر

أشار العلماء إلى أن الليالي الوترية من العشر الأواخر هي أبرز الليالي المرشحة لأن تكون ليلة القدر، وينبغي للمسلم أن يجتهد فيها بالعبادة والدعاء وقيام الليل، دون الاقتصار على ليلة معينة. وفق التقويم الهجري لعام 2026، فإن هذه الليالي تأتي على النحو التالي:

ليلة 21 رمضان: بدأت مساء الثلاثاء 10 مارس 2026، وانتهت عند فجر الأربعاء 11 مارس.

ليلة 23 رمضان: تبدأ مساء الخميس 12 مارس 2026، وتنتهي عند أذان الفجر صباح الجمعة.

ليلة 25 رمضان: تبدأ مساء السبت 14 مارس 2026، وتنتهي عند الفجر صباح الأحد.

ليلة 27 رمضان: تبدأ مساء الاثنين 16 مارس 2026، وتنتهي عند الفجر صباح الثلاثاء.

ليلة 29 رمضان: تبدأ مساء الأربعاء 18 مارس 2026، وتنتهي عند الفجر صباح الخميس.


أهمية إحياء جميع الليالي الوترية

يؤكد العلماء أن جميع هذه الليالي مرشحة لأن تكون ليلة القدر، ولا يمكن الجزم بأنها ليلة بعينها. لذلك، فإن أفضل سلوك للمسلم هو إحياء جميع الليالي الوترية بالعبادة، التي تشمل:

قيام الليل بالصلاة والطاعة لله تعالى.

الإكثار من الدعاء وطلب المغفرة والرحمة.

قراءة القرآن الكريم والتدبر في آياته.

الذكر والاستغفار والمداومة على الأعمال الصالحة.


ويشير العلماء إلى أن الاجتهاد في هذه الليالي هو الطريق الأضمن لنيل فضل ليلة القدر، فالعبد الذي يحييها بإيمان واحتساب يغفر الله له ذنوبه ويضاعف له حسناته، كما أن هذه الليالي فرصة لتقوية الصلة بالله والاستعداد للعبادة في العام القادم.

دعوة للاستفادة الروحية

تأتي الليالي الوترية كفرصة ذهبية لكل مسلم لتقوية الإيمان والارتقاء بالروحانيات، فهي فرصة للتوبة، والتقرب إلى الله
وتحقيق أجر عظيم قد يعادل عبادة سنوات طويلة.
ويؤكد العلماء أن ترك هذه الليالي دون اجتهاد يُعد خسارة كبيرة، لأن فضلها لا يُعوَّض إلا بالعمل الصالح والاجتهاد في العبادة والدعاء.