تستعد الأجواء الأرضية اليوم لاستقبال ضيف ثقيل قادم من أعماق المدارات العالية، حيث كشفت وكالة "ناسا" عن عودة غير مبرمجة للمسبار العلمي «Van Allen Probe A»، والذي سيخترق الغلاف الجوي في هبوط "عشوائي" ينهي مسيرته التي بدأت قبل 14 عاماً.

 النشاط الشمسي

كان من المفترض، حسب الحسابات الفيزيائية الأولية، أن يظل المسبار سابحاً في الفضاء حتى عام 2034، لكن "مزاج" الشمس كان له رأي آخر. 

فمع دخولنا في الدورة الشمسية الخامسة والعشرين التي تتميز بنشاط مغناطيسي وانفجارات قوية، تمدد الغلاف الجوي للأرض نتيجة الحرارة الزائدة.

هذا التمدد خلق نوعاً من "المقاومة الهوائية" غير المتوقعة في المدارات العليا، مما عمل كـ "مكابح" طبيعية أبطأت حركة المركبة وأجبرتها على السقوط نحو الأرض قبل موعدها المحدد بـ 8 سنوات كاملة.

حقائق عملية السقوط

تزن المركبة نحو 600 كيلوجرام، ومن المنتظر أن يتكفل الغلاف الجوي بحرق معظم أجزائها وتحويلها إلى شهب ساطعة، إلا أن بعض القطع الصلبة قد تصمد وتصل لليابسة أو المحيط.

طمأنت "ناسا" سكان الكوكب بأن احتمالية إصابة أي بشري من الحطام ضئيلة جداً وتُقدر بـ 1 من 4200، خاصة وأن المحيطات تشغل المساحة الأكبر من مسار السقوط المتوقع.

 انطلق المسبار في 2012 لفك شفرات أحزمة الإشعاع الخطيرة المحيطة بكوكبنا، وظل يرسل بياناته حتى نفاد وقوده في 2019.

موعد حدوث اختراق الأرض 

وضعت "ناسا" التقدير الأولي للحظة الاختراق الناري عند الساعة 1:45 فجر غدٍ الأربعاء الموافق 11 مارس، (أو 7:45 مساء اليوم الثلاثاء بتوقيت شرق أمريكا). ومع ذلك، يبقى هذا التوقيت مرناً نظراً لطبيعة السقوط الحر، مع احتمالية تقديم أو تأخير تصل إلى 24 ساعة كاملة.

لن تترك الوكالة الأمريكية الأمر للصدفة؛ حيث تعمل بالتنسيق مع قوات الفضاء الأمريكية على تتبع مسار الحطام بدقة متناهية، مع التعهد بنشر تحديثات لحظية حول الإحداثيات المتوقعة لمكان الهبوط فور اقتراب المركبة من الطبقات الكثيفة للجو.