مع اقتراب نهاية شهر رمضان المبارك، يتزايد اهتمام المسلمين بمعرفة موعد بداية العشر الأواخر من الشهر الكريم، والتي تمثل ذروة البركة والطاعة والاجتهاد في العبادات، وأعظم فرصة للقبول والغفران.
بداية العشر الأواخر من رمضان
تبدأ العشر الأواخر من رمضان ليلة الحادي والعشرين من الشهر الكريم وتستمر حتى نهاية الشهر، وهي أيام تتضاعف فيها الحسنات، ويحرص المسلمون على زيادة الطاعات والعبادات فيها.
وكان النبي ﷺ يضاعف فيها اجتهاده في العبادة، ويحيي ليله بالقيام، ويوقظ أهله للطاعة، ويشد مئزره تعبيرًا عن حرصه على استثمار هذه الأيام المباركة، كما حث المسلمين على تحري ليلة القدر في الليالي الوترية من العشر الأواخر، مثل ليلة الحادي والعشرين والثالث والعشرين والخامس والعشرين والسابع والعشرين والتاسع والعشرين من رمضان.
دعاء ليلة القدر.. كلمات قليلة وأجر عظيم
من أعظم الأدعية التي أوصى بها النبي ﷺ في ليلة القدر ما علمه للسيدة عائشة رضي الله عنها، فقال:
«اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني»
ويُعد هذا الدعاء من أقصر الأدعية وأعظمها أجرًا، لما يحمله من طلب العفو والمغفرة، فالعفو من صفات الله العظيمة التي تمحو الذنوب وتتجاوز عن السيئات، ويشكل هذا الدعاء بابًا واسعًا لنيل رحمة الله ومغفرته.
أدعية مستحبة في العشر الأواخر
إلى جانب الدعاء المأثور، يُستحب للمسلم أن يدعو بما يشاء من حاجاته الدنيوية والآخروية، مع الإلحاح في الدعاء وصدق التوجه إلى الله، ومن أبرز هذه الأدعية:
«اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عنا»
«اللهم اقضِ حاجتي، وفك كربتي، وآنس وحدتي، وفرّج همي، وطمئن قلبي يا رب»
«اللهم إنا نعوذ بك من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء، اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك»
وتجمع هذه الأدعية بين طلب الفرج والحفظ والرزق، وتعد من الأدعية الجامعة بين خيري الدنيا والآخرة.
العشر الأواخر.. فرصة لتعويض ما فات
يشير العلماء إلى أن العشر الأواخر تمثل فرصة أخيرة لتعويض ما قد يكون فات المسلم في رمضان، سواء من عبادات أو تقصير، ومن لم يستثمر الشهر الكريم جيدًا يمكنه أن يجتهد في هذه الأيام المباركة.
وينصح العلماء بالإكثار من قيام الليل، وقراءة القرآن، والاستغفار، والصدقات، والإلحاح في الدعاء وطلب المغفرة، فهي أيام تفتح فيها أبواب الرحمة وتضاعف فيها الحسنات، وفرصة لاستثمار الوقت في التقرب إلى الله وتحقيق رضا الله عز وجل.