في إطار الدور التوعوي والديني الذي يقوم به في توضيح الأحكام الشرعية للمسلمين، كشف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عن عدد من الأحكام المهمة المتعلقة بزكاة الفطر، موضحًا أنها فريضة شرعية واجبة على كل مسلم قادر، سواء كان رجلًا أو امرأة، صغيرًا أو كبيرًا، طالما توفرت لديه القدرة المالية التي تكفيه وتكفي من يعولهم في يوم العيد وليلته.

وجاءت هذه التوضيحات ضمن إجابات المركز عن مجموعة من الأسئلة التي ترد إليه من الجمهور عبر منصاته الرسمية، خاصة مع اقتراب نهاية شهر رمضان المبارك، حيث يزداد اهتمام المسلمين بمعرفة الأحكام الشرعية المرتبطة بزكاة الفطر وكيفية إخراجها والوقت المناسب لذلك.

زكاة الفطر فريضة على كل مسلم قادر

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن زكاة الفطر واجبة على كل مسلم تتوفر لديه القدرة المالية التي تزيد عن حاجته الأساسية في يوم العيد وليلته، وتشمل هذه الفريضة جميع المسلمين دون تمييز بين رجل وامرأة، أو بين صغير وكبير.

وأوضح المركز أن المعيار الأساسي لوجوب زكاة الفطر هو توفر ما يكفي المسلم ومن يعولهم من قوته وقوت أولاده من الحاجات الأصلية خلال يوم عيد الفطر وليلته فإذا تحقق هذا الشرط وجب عليه إخراج زكاة الفطر عن نفسه وعن من تلزمه نفقتهم من أفراد أسرته.

وأشار العلماء إلى أن زكاة الفطر من الشعائر الإسلامية التي ارتبطت بخاتمة شهر رمضان، فهي تعبير عن روح التكافل الاجتماعي بين المسلمين، كما أنها وسيلة لإدخال السرور على قلوب الفقراء والمحتاجين في يوم العيد.


حكم إخراج زكاة الفطر عمّن توفي قبل نهاية رمضان

وفي سياق توضيح الحالات التي لا تجب فيها زكاة الفطر، أكد مركز الأزهر أن الزكاة لا تجب عن الشخص الذي توفي قبل غروب شمس آخر يوم من شهر رمضان، لأن وقت وجوبها يبدأ مع غروب شمس آخر يوم من الشهر الكريم، وهو الوقت الذي يعلن فيه دخول ليلة عيد الفطر.

وبناء على ذلك، فإن الشخص الذي ينتقل إلى رحمة الله قبل هذا التوقيت لا تجب عنه زكاة الفطر، إذ لم يدرك وقت وجوبها الشرعي.

كما أوضح المركز حكم إخراج زكاة الفطر عن الجنين، مؤكدًا أنها لا تجب عنه إذا لم يولد قبل غروب شمس آخر يوم من رمضان، لأنه لم يصبح فردًا مستقلاً في المجتمع المسلم بعد.

ومع ذلك، أشار إلى أن بعض الفقهاء يرون استحباب إخراج زكاة الفطر عن الجنين، وهو أمر مندوب وليس واجبًا، ويهدف إلى زيادة الأجر والثواب والتقرب إلى الله.